وأما قتل عمار وخزيمة وأبي الهيثم وغيرهم –﵃ فإنما فعلوا ذلك بتأويل واجتهاد، وكل من الفريقين يظن أن الحق والصواب معه. وعلي ﵁ وأصحابه قتلوا الزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله، وغيرهم من السابقين ومن الصحابة ﵃ فما ذكرت في معاوية وأصحابه ففي علي وأصحابه ما هو مثلهم.
فصح -يقينا- أن مذهب أهل السنة والجماعة هو الحق والصواب، وهو محبة جميع الصحابة ﵃ والترضي عنهم، والدعاء لهم، والكف عما شجر بينهم، ﵃ أجمعين.
فصل مخالفة الشيعة لأهل السنة في الصحابة وآل البيت
وأما قوله: (فهذا ابن رسول الله ﷺ محمد بن علي بن القاسم أبو طالب -حفظه الله- قد حكمك، وفوض إليك بسؤاله بأن تحكم بين جده علي بن أبي طالب، ومن معه من المهاجرين والأنصار وشيعة أهل العراق.
وأهل اليمن أهل الإيمان من حمير وهمدان، وبين معاوية ومن معه من أهل الشام الطغام أعداء الرحمن، فحكمت بما قاله خصماء علي بن أبي طالب، وهم ممن رضي فواقر معاوية وصنيعه، وهم الموالون له، المحبون له ولأصحابه، المتسمون بأهل السنة والجماعة.
فكأن السائل عندكم لم يعرف كتاب الله، ولا ما جاء به جده ﷺ ... إلى قوله: وهيهات أن يطمع في ذلك طامع، فقلوبهم قد نبت فيها حب آل محمد ﷺ ورسخ لما رأوا من حلاوته، وقد سقاه حسن الوفاء بأجر سيد المرسلين من المودة لذريته المباركة، نجوم أهل الأرض، وباب حطة، وباب السلام، وسفينة نوح، وقرناء القرآن، والله المستعان) .
(فالجواب) من وجوه:
(أحدها): أن يقال: قوله فحكمت بما قاله خصماء علي بن أبي طالب ﵁ وهم ممن رضي فواقر معاوية وصنيعه كذب ظاهر؛ فإن المجيب قد بين أن قوله هو الذي يدل عليه كتاب الله وسنة رسوله ﷺ،
1 / 197
مقدمة
فصل الأقوال والآراء في قتال الحسين ليزيد
بيان مذهب الزيدية من البدع
فصل الشيعة المعتدلون من أئمة الحديث
فصل افتراء الشيعة على أهل السنة الانحراف عن آل البيت وتولي الدول الجائرة
فصل في أهواء الشيعة والخوارج في حديث الردة وحديث الوصية بآل البت
فصل في تفسير قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى
فصل في تفسير إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت وتحريف الشيعة لها
فصل في أهواء الشيعة في مناقب أحاديث آل البيت
فصل في زعم الزيدي أن الوهابي كفر من خالف مذهبه، وأبطاله
فصل في إنكار الزيدي صفة العلو والفوقية لله تعالى والرد عليه
فصل في مسألة القدر وإثبات السلف والخلف أهل السنة له
فصل في شبهة تأويل بعض السلف للصفات
رد الإمام أحمد على الزنادقة والجهمية
فصل في اعتدال أهل السنة بين غلو الشيعة وجفوة النواصب
فصل في كلام بعض أهل البيت في الثناء على معاوية
الاختلاف بين علي ومعاوية ورأي أهل السنة في هذه الفتن