وروى أبو داود في السنن عن ابن عباس ﵄ قال: رأيت رسول الله ﷺ جالسا عند الركن، قال: فرفع بصره إلى السماء، فضحك، فقال: "لعن الله اليهود- ثلاثا-. إن الله -تعالى- حرم عليهم الشحوم، فباعوها، وأكلوا أثمانها، وإن الله ﷿ إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم أكل ثمنه" ١.
فصل رواة أهل السنة لا يتعصبون في الروايات كالشيعة
وأما قوله: (فلو جاءت غلبة الولاية، وحصلت لصحابي؛ لملازمته لرسول الله ﷺ مثل "علي" لتلقيناه بالقبول، ووضعناه على الرأس، ولا نحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله) .
(فالجواب) أن يقال: قد كذبت في هذه الدعوى، فقد علمتم أنه قد ورد لغيره من الفضائل ما هو مثل فضائل علي ﵁ أو أعظم، ولم تضعونها على الرأس، بل كذبتم به، ورددتموه بمجرد الدعاوي الباطلة التي يمكن كل أحد أن يدعيها فيمن يحبه ويهواه. فإن كنت صادقا كما زعمت فقل لنا، حتى نكتب لك ذلك، وننقله من الكتب الصحيحة، والتفاسير المأثورة.
فإن قلتم: لا نقبل رواية خصومنا. قال لكم خصومكم: لا نقبل روايتكم؛ لأنكم خصومنا، والروايات التي رويناها في فضائل أهل البيت قد روينا في فضائل الصحابة ما هو مثلها أو أعظم منها، ولم يمكنكم أن تحتجوا عليهم بحجة صحيحة لا معارض لها. فاستحيوا من الله ;-تعالى- ومن خلقه، من هذا الجنون، والخبال الذي يفضحكم عند الرجال والنساء.
فصل بغي بعض المسلمين على بعض لا يقتضي الكفر ولا ينفي محبتهم جميعا
وأما قوله في الاعتراض على كلام المجيب على حديث عمار ﵁ وذكر أن المجيب قد أقر على لسان أهل السنة والجماعة بأن معاوية ﵁
١ أبو داود: البيوع (٣٤٨٨)، وأحمد (١/٢٤٧،١/٢٩٣،١/٣٢٢) .
1 / 194
مقدمة
فصل الأقوال والآراء في قتال الحسين ليزيد
بيان مذهب الزيدية من البدع
فصل الشيعة المعتدلون من أئمة الحديث
فصل افتراء الشيعة على أهل السنة الانحراف عن آل البيت وتولي الدول الجائرة
فصل في أهواء الشيعة والخوارج في حديث الردة وحديث الوصية بآل البت
فصل في تفسير قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى
فصل في تفسير إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت وتحريف الشيعة لها
فصل في أهواء الشيعة في مناقب أحاديث آل البيت
فصل في زعم الزيدي أن الوهابي كفر من خالف مذهبه، وأبطاله
فصل في إنكار الزيدي صفة العلو والفوقية لله تعالى والرد عليه
فصل في مسألة القدر وإثبات السلف والخلف أهل السنة له
فصل في شبهة تأويل بعض السلف للصفات
رد الإمام أحمد على الزنادقة والجهمية
فصل في اعتدال أهل السنة بين غلو الشيعة وجفوة النواصب
فصل في كلام بعض أهل البيت في الثناء على معاوية
الاختلاف بين علي ومعاوية ورأي أهل السنة في هذه الفتن