أبي عن الأوزاعي أنه كتب إلى سليمان بن مجالد: أما بعد فإنا وإن لم يكن جمعنا واياك تلاق ولا بدء كتاب كنا على تواصل منه لم يبطئ منا عنك ما يجد المسلم من البشر لإخوانه وإن كانت الآفاق بهم مفترقة فإن الألفة بحمد الله جامعة وروح الله يجرى بين عباده فنسأل الله أن يجعلك وإيانا من نعمته في ذات بيننا على توفيق يدخلنا به برحمته في عباده الصالحين.
[ثم - ١] أنه ينبغي لمن نعشه الله من الجهل وأفضل عليه بمعرفة ما نفع من الأمور وما ضر منها أن يتوقى إهمال نفسه ورفض السعي بالنصيحة لله عزوجل في عباده.
وإنك من الحق بسبب معرفة به وبنعمة من حجة الله عندك وبمكان ممن إليه جماع أمر أمة محمد ﷺ فلا تدافع ما أنت مسئول عنه إن رأيت أن دونه قرابة أو لطف بطانة إذا كان بموقع من الحجاب عنه موضوع وممن أن قال لم يتهم وإن خولف لم يستغش فإن عذر عليه أمر في موطن أدرك غيره في سواه.
وقد رأيت ان (٧٧ م) أكتب إليك في أمر رأيتك له موضعا وأرجو أن تكون بما عليك فيه من الحق عالما إن شاء الله، إن ترك لن يؤمن سوء تبعته وتعجيل الغير إلا أن يعفو الله ويلهم المخرج والتوبة إليه وذلك فيما أصاب المشركون من عذارى المسلمين ونسائهم بقاليقلا
وترك مفاداتهم فإن بكاءهم إلى الله عزوجل بمرأى وأصواتهم [منه - ٢] بمسمع حين يكشف المشركون عوارتهن وحين ينظرن من أولادهن إلى صبغة الكفر بعد الإيمان، فالله الله فيهن (٥٥ ك) فإنك من أمرهن بسقب وبحيث إن قلت فيهن بخير سمع منك أو كان معذرة إلى الله عزوجل
(١) ليس في د (٢) من م.
(*)
1 / 198
ــ المجلد الأول ــ
ــ المجلد الثالث ــ
ــ المجلد الرابع ــ
باب ذكر كل اسم ابتداء حروفه على الظاء
ــ المجلد الخامس ــ
ذكر نبذ من امتيازات هذا الكتاب
ــ المجلد التاسع ــ
باب تسمية من روى عنه العلم ممن ابتدءى اسماؤهم على لام الف
باب تسمية من روى عنه العلم ممن عرفوا باسماء آبائهم