الناس عن كلامهم حتى نزل فيهم حكم الله بالتوبة عليهم والمعاتبة لهم وإن عمر بن الخطاب أغفل أعقاب بعثه [عن - ١] الا بان الذي كان يعقبهم فيه فقفلوا بغير إذن فأرسل إليهم أن يجتمعوا له في دار فعرفهم
ما صنعوا فاشرف عليهم وتواعدهم وعيدا شديدا ثم عفا عنهم والمؤمنين اصلح الله الا امير بعضهم من بعض وولاتهم يقتدي موفق أخرهم بصالح ما مضى عليه أولهم فإن رأى الأمير أذاقه الله عفوه في الآخرة بحبه التبريد عن رعيته وقصد العقوبة فيهم رجاء أن يطلب لهم من أمير المؤمنين أصلحه الله عفوه والتجاوز عنهم فعل فأنه منه بحيث يعرف قوله وعند تدبر الأمور فضله جمع الله للأمير ألف رعيته ورزقهم رحمته والرأفة بهم وجعل ثواب منهم مغفرته والخلود في رحمته والسلام عليك ورحمة الله.
رسالة الاوزاعي (٧١ م) إلى المهدي ابن أمير المؤمنين في شفاعة لأهل مكة في تقويتهم حدثنا عَبْدُ الرحمن أنا العباس بن الوليد بن مزيد قراءة [عليه - ١] قال أخبرني أبي عن الأوزاعي أنه كتب إلى المهدي: أما بعد فان الله عزوجل جعل رسول الله ﷺ لِمَنْ بَعْدِهِ مِنْ وُلاةِ الْمُؤْمِنِينَ إِمَامًا وَقُدْوَةً وَأُسْوَةً حَسَنَةً فِي رَحْمَتِهِ بِأُمَّتِهِ وَالرَّأْفَةِ عَلَيْهِمْ وَخَفْضِ جَنَاحِهِ لَهُمْ فِي عَفْوِهِ عنهم قال الله عزوجل في صفة رسوله (بالمؤمنين رؤف رحيم) فَأَسْأَلُ اللَّهَ أَنَّ يَعْزِمَ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَالأَمِيرِ عَلَى الصَّبْرِ بِالتَّشَبُّهِ
(١) من م.
(*)
1 / 191
ــ المجلد الأول ــ
ــ المجلد الثالث ــ
ــ المجلد الرابع ــ
باب ذكر كل اسم ابتداء حروفه على الظاء
ــ المجلد الخامس ــ
ذكر نبذ من امتيازات هذا الكتاب
ــ المجلد التاسع ــ
باب تسمية من روى عنه العلم ممن ابتدءى اسماؤهم على لام الف
باب تسمية من روى عنه العلم ممن عرفوا باسماء آبائهم