كنا نسمع كلام النساء والصبيان بيتا ليس فيه شئ قال فجاء بكرسي فوضع فخرج أبو هارون فجلس عليه قال وكان (١) في كتابه: اجعل [لي - ٢] الأمان أو يخير الله لي قبل ذلك، قال فلما قرأ الكتاب قال: نعم بل لك الأمان (٣) انزل حيث شئت واذهب حيث شئت، قال وقل له يوافينا بالموسم، قال فلما خرجنا قال [لي - ٢] يعقوب قل لأبي عبد الله سبحان الله يذهب (٤) هذا؟ مظلمة يردها خير من كذا وكذا، قال فقلت: لا نعرف سفيان وهو يتكلم في شئ ويسكت عن شئ.
قال أبو عبد الله فمات في نحو من رجب.
حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن يحيى قال نا محمد بن عصام قال سمعت أبي يقول أرسلني سفيان إلى المهدي بكتابه بأن نأخذ له الأمان (٣) منه فدخلت على المهدي فقال لي فيما يقول: لو جاءنا أبو عبد الله لكنا نتزر بإزار ونرتدي بآخر ونضع أيدينا في يده ونخرج إلى السوق فنأمر: بالمعروف وننهى عن المنكر، فحكيت ذلك لسفيان فقال [لي - ٥] لو عمل بما يعلم لكان لا يسعنا إلا أن نذهب فنعلمه مالا يعلم.
حدثنا عبد الرحمن نا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنِي (٦) مقاتل بن محمد (٧) حدثني محمد بن جبر الأصبهاني - وكان أبوه عصام صاحب سفيان - عن
أبيه قال كتب معي سفيان بكتاب أمانة إلى المهدي فقلت يا أبا عبد الله إن رأيت (٨) أن تعفيني فقال ترى هؤلاء الذين عندي ما أحد منهم أدفع إليه هذا الكتاب إلا هو يرى أني قد أسديت إليه خيرا فانطلق فقل ما تعلم، واسكت عما لا تعلم.
قال وكتب معي إلى المهدي فحملت الكتاب
(١) م " فكان " (٢) من م، ود (٣) م " امانا " (٤) م " فذهب " (٥) من ك وم (٦) م " قال اخبرني " (٧) د " محمد بن مقاتل " كذا (٨) د " أرأيت " خطأ (*)
1 / 109
ــ المجلد الأول ــ
ــ المجلد الثالث ــ
ــ المجلد الرابع ــ
باب ذكر كل اسم ابتداء حروفه على الظاء
ــ المجلد الخامس ــ
ذكر نبذ من امتيازات هذا الكتاب
ــ المجلد التاسع ــ
باب تسمية من روى عنه العلم ممن ابتدءى اسماؤهم على لام الف
باب تسمية من روى عنه العلم ممن عرفوا باسماء آبائهم