صَالِح، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيّ ﷺ (١). وقال في طريق آخر: يَقُولُ سُهَيل: إِحْدَى عَشرةَ، إِحْدَى عَشرةَ، فَجَمِيعُ ذَلِكَ كُلِّهِ ثَلاثَةٌ (٢) وَثَلاثُونَ. خرجه البُخَارِيّ في باب "الذكر بعد الصلاة"، قال فيهِ: يُصلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَلَهُمْ فَضْلٌ مِنْ أَمْوَالٍ يَحُجُّونَ بِهَا وَيَعْتَمِرُونَ، وَيُجَاهِدُونَ، وَيَتَصَدَّقُونَ. قَال: (أَلا أُحَدِّثُكُمْ؟ إنْ أَخَذْتُمْ أَدْرَكْتُمْ مَنْ سَبَقَكُمْ، وَلَمْ يُدْرِكْكُمْ أحدٌ بَعْدَكُمْ، وَكُنْتُمْ خَيرَ مَنْ أَنتمْ بَينَ ظَهْرَانَيهِ (٣) إِلا مَنْ عَمِلَ مِثْلَهُ: تُسَبّحُونَ وَتَحْمَدُونَ وَتُكَبّرُونَ خَلْفَ كُلِّ صَلاةٍ ثَلاثًا (٤) وَثَلاثِينَ)، فَاختلَفْنَا بَينَنَا فَقَال بَعْضُنَا: نُسَبّحُ ثَلَاثًا وَثَلاثِينَ، وَنَحْمَدُ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَنُكبِّرُ أرْبَعًا وَثَلاثينَ، فَرَجَعْتُ إِلَيهِ فَقَال تَقُولُ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لله، وَاللهُ أَكْبَرُ، حَتى يَكُونَ مِنْهُنَّ كُلِّهِنَّ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ. رَوَاهُ أَيضًا مِن حَدِيث سُمَيٍّ، عَنْ أبي صَالِح، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَن النَّبِيّ ﷺ. وخَرَّجَهُ في كِتَاب "الأَدعِيَة" قال فِيهِ: صَلَّوْا كَمَا صَلَّينَا، وَجَاهَدُوا كَمَا جَاهَدْنَا، [وَأَنْفَقُوا مِنْ فَضْلِ أَمْوَالِهِمْ، وَلَيسَتْ لَنَا أمْوَال. قَال: (أَفَلا أخْبِرُكُمْ بِأَمْرٍ تُدْرِكُونَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَتَسْبِقُونَ مَنْ جَاءَ بَعْدَكُمْ، وَلا يَأْتِي أَحَدٌ بِمِثْلِ مَا جِئْتُمْ إِلا مَنْ جَاءَ بِمِثْلِهِ؟] (٥)، وقَال: (تُسَبِّحُونَ في دُبُرِ كُل صَلاةٍ عَشْرًا، وَتَحْمَدُونَ عَشرا، وَتُكبرُونَ عَشْرًا). وقَال بَعدَ هَذَا: وَرَوَاهُ جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيعٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ. ولم يخرج لفظ
(١) مسلم (١/ ٤١٦ - ٤١٧ رقم ٥٩٥)، البُخَارِيّ (٢/ ٣٢٥ رقم ٨٤٣)، وانظر (٦٣٢٩).
(٢) في (ج): "ثلاثًا"، وفي الحاشية: "ثلاثة"، وكتب فوقها: "صح".
(٣) في (ج): "ظهرانيهم".
(٤) في (أ): "ثلاثة".
(٥) ما بين المعكوفين ليس في (أ).