النَّاسَ وَأُمَامَةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ وَهِيَ بِنْتُ زَينَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى عَاتِقِهِ، فَإِذَا رَكَعَ، وَضَعَهَا وَإِذَا رَفَعَ مِنَ السُّجُودِ رَفَعَهَا. وفي طريق آخرى: أَنَّهُ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ. لم يَقُل البخاري: يَؤُمُّ النَّاس، ولا قَال: فِي المَسْجِد.
بَابٌ فِي مِنْبَرِ النَّبيِّ ﷺ وصَلاة النَّبيِّ ﷺ - (١)
٧٥٣ - (١) مسلم. عَن أَبِي حَازِمٍ أَنَّ نَفَرًا جَاءُوا إلَى سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَدْ تَمَارَوْا فِي الْمِنْبَرِ مِنْ أَيِّ عُودٍ هُوَ؟ فَقَال: أَمَا وَاللهِ إِنِّي لأَعْرِفُ مِنْ أَيِّ عُودٍ هُوَ وَمَنْ عَمِلَهُ، وَرَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَوَّلَ يَوْمٍ جَلَسَ عَلَيهِ. قَال: فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا عَبَّاسٍ! فَحَدِّثْنَا قَال: أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى امْرَأَةٍ -قَال أَبُو حَازِمٍ: إِنَّهُ لَيُسَمِّيهَا يَوْمَئِذٍ- أَنْ مُرِي (٢) غُلامَكِ النَّجَّارَ يَعْمَلْ لِي أَعْوَادًا أُكَلِّمُ النَّاسَ عَلَيهَا، فَعَمِلَ هَذِهِ الثَّلاثَ دَرَجَاتٍ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَوُضِعَتْ هَذَا الْمَوْضِعَ، فَهِيَ مِنْ طَرْفَاءِ الْغَابَةِ (٣)، وَلَقَدْ رَأَيتُ رَسُولَ الله ﷺ قَامَ عَلَيهِ فَكَبَّرَ وَكَبَّرَ النَّاسُ وَرَاءَهُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ رَجَعَ (٤) فَنَزَلَ الْقَهْقَرَى (٥) حَتَّى سَجَدَ فِي أَصْلِ الْمِنْبَرِ، ثُمَّ عَادَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ آخِرِ صَلاتِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَال: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنِّي إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا بِي وَلِتَعَلَّمُوا صَلاتي) (٦). وفي بعض طرق البخاري: فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ كبَّرَ وَقَامَ النَّاسُ خَلْفَهُ، فَقَرَأَ وَرَكَعَ وَرَكَعَ النَّاسُ
(١) قوله: "وصلاة النبي ﷺ" ليس في (ج).
(٢) في حاشية (أ): "انظري".
(٣) "طرفاء الغابة" الطرفاء: الأثل، والغابة: موضع معروف من عوالي المدينة.
(٤) في حاشية (ج): "رفع".
(٥) "القهقري": هو المشي إلى الخلف.
(٦) مسلم (١/ ٣٨٦ - ٣٨٧ رقم ٥٤٤)، البخاري (١/ ٤٨٦ رقم ٣٧٧)، وانظر أرقام (٤٤٨، ٩١٧، ٢٠٩٤، ٢٥٦٩).