وحديث جندب مرفوعا: «أنا فَرَطُكم على الحوض» (١) والأحاديث في ذلك كثيرة بلغت حد التواتر، صرح بذلك بعض أهل العلم كالقرطبي في المفهم كما في فتح الباري [(١١ / ٤٦٧)]، وابن كثير في النهاية [(٢ / ٣)]، والقاضي عياض كما في شرح مسلم [(١٥ / ٥٣)]، وابن أبي عاصم كما في السنة [(٢ / ٣٦٠)] وغيرهم.
فأهل السنة اتفقت كلمتهم قاطبة على إثبات حوض نبينا محمد ﷺ، وهو حوض عظيم ومورد كريم طوله مسيرة شهر كعرضه، ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل وأطيب ريحا من المسك، وآنيته عدد نجوم السماء، على ما صحت به الأخبار عن النبي المختار، وأنكرته طائفة من المبتدعة.
الخلاصة:
يؤمن أهل السنة بحوض النبي ﷺ على صفته الواردة في الآثار.
(١) البخاري (١١ / ٤٧٣) ح ٦٥٨٩ في الرقاق، باب في الحوض، ومسلم (٤ / ١٧٩٢) ح ٢٢٨٩ في الفضائل، باب إثبات حوض نبينا ﷺ، كلاهما من حديث عبد الملك بن عمير عن جندب مرفوعا.
1 / 93
المقدمة
أصول الاعتقاد عند أهل الحديث
الاستواء على العرش
صفة اليدين
صفة العينين
صفة الوجه
أسماء الله أسماء حسنى لله غير مخلوقة
صفة العلم
صفتا السمع والبصر
القوة لله جميعا
الخير والشر بقضاء الله وقدره
إثبات المشيئة
الاستطاعة
أفعال العباد
القرآن كلام الله على الحقيقة غير مخلوق
بدعة الوقف في القرآن
رؤية المؤمنين ربهم في الآخرة
قولهم في مرتكب الكبيرة
أركان الإيمان
أركان الإسلام
الفرق بين الإيمان والإسلام
الله سبحانه مقلب القلوب
الشفاعة
عذاب القبر
الحوض
البعث
الحساب
زيادة الإيمان ونقصانه
الاسم للمسمى
ترك الشهادة لأحد من الموحدين بالجنة أو النار إلا من شهد له رسول الله