قلت: مصراعًا كان أو مصراعين؟ قال: كان بابًا واحدًا.
قلت: من أي شيء كان؟ قال: من عرعرٍ أو ساج.
وبه نبأنا أبو عبد الله البخاري قال: أخبرنا عبد الله، أنبأنا داود ابن قيس قال: رأيت الحجرات من جريد النخل مغشاةً من خارج بمسوح الشعر، وأظن عرض البيت من باب الحجرة إلى باب البيت نحوًا من ستة أو سبعة أذرع، وأظن سمكه بين الثمان والسبع أو نحو ذلك، ووقفت عند باب عائشة ﵂، فإذا هو مستقبل المغرب.
وقال الحسن بن أبي الحسن: كنت أدخل بيوت النبي ﷺ وأنا غلامٌ مراهق، فأنال السقف بيدي، وكانت حجرته ﵊ أكسيةٌ من شعر مربوطةٌ في خشب من عرعر.
إذا أضيفت البيوت إليه ﷺ فهي إضافة ملكٍ، قال الله سبحانه:
﴿لا تدخلوا بيوت النبي﴾، أو على تقدير حذف وإضمار، وإذا أضيفت إلى أزواجه فليست بإضافة ملكٍ، لأن ما كان ملكًا له ﷺ فليس بمورث إلا إن تقدم تمليكٌ، وهو الظاهر، والله أعلم.
ونقل أهل السير أن في البيت الذي دفن فيه النبي ﷺ وصاحباه، موضع قبرٍ في السهوة الشرقية.
قال سعيد بن المسيب ﵁: فيه يدفن عيسى ابن مريم ﵇ مع النبي ﷺ وصاحبيه ﵄، ويكون قبره الرابع.
السهوة: بيت صغير منحدرٌ في الأرض قليلًا شبيهٌ بالمخدع، والخزانة وقيل: هو كالصفة تكون بين يدي البيت. وقيل: هو شبيه بالرف، والطاق يوضع فيه الشيء، والله أعلم.
1 / 178
الغلاف
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل ويتعلق بالزيارة جمع من الآداب
فصل ينبغي للزائر أن ينوي التقرب بالمسافرة
فصل إذا توجه قاصدا للزيارة
فصل فإذا أراد دخول المسجد فليقل
فصل ثم ليدخل المسجد فيقصد الروضة
فصل ثم يتأخر عن صوب يمينه
فصل ثم يتقدم إلى رأس القبر
فصل ويستحب للزائر الإكثار من الصلاة والتسليم
فصل قال شيخنا أبو عمرو: في المبسوط
فصل يستحب للزائر الإكثار من الصلاة والدعاء
فصل ثم يأتي المنبر الشريف ويقف عنده
فصل ينبغي للزائر أن يشهد الصلاة كلها في مسجد رسول الله ﷺ
ويزور القبور الطاهرة
وينوي زيارة قبور أزواج النبي ﷺ
ويزور قبر عثمان بن عفان
فصل يستحب للزائر أن يتتبع المواضع
ذكر مصلى رسول الله ﷺ بالليل
ذكر موضع الجذع
ذكر العود الذي في الأسطوانة
ذكر موضع اعتكاف النبي ﷺ
ذكر أسطوانة التوبة
ذكر الأسطوان التي كان رسول الله ﷺ يصلي إليها
ذكر الأسطوان التي كان رسول الله ﷺ يجلس إليها لوفود العرب
ذكر أسطوانة علي بن أبي طالب ﵁
ذكر أسطوان المصحف
فصل لا ينبغي لمن زار من العلماء وأهل السابقة أن يفعل