Итхаф хайр аль-махра би зваид аль-масанид аль-ашра
إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
Редактор
دار المشكاة للبحث العلمي بإشراف أبو تميم ياسر بن إبراهيم
Издатель
دار الوطن للنشر
Издание
الأولى
Год публикации
1420 AH
Место издания
الرياض
فَقَالُوا: هَذَا الْأَمِينُ، فَأَمَرَ بِثَوْبٍ فَبَسَطَهُ فَوَضَعَهُ فِيهِ، وَأَمَرَ مِنْ كُلِّ قَوْمٍ رَجُلًا، فَأَخَذَ بِنَاحِيَةٍ مِنَ الثَّوْبِ فَرَفَعَهُ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ» .
٩٣٢/٣، وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْعَبْدِيُّ الْأَزْرَقُ بِبَغْدَادَ إِمْلَاءً- وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ- ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فذكره مُطَوَّلًا جِدًّا، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْحِجِّ، فِي بَابِ ذِكْرِ الْكَعْبَةِ- إن شاء الله تعالى.
قُلْتُ: مَدَارُ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَى خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، وَهُوَ مَجْهُولٌ
٩٣٣/١ وَقَالَ إسحاق بن راهويه أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: "كَانَتِ الْكَعْبَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَبْنِيَّةً بِالرَّضْمِ لَيْسَ فِيهِ مَدَرٌ، وَكَانَتْ قَدْرَ مَا يَقْتَحِمُهَا الْعِنَاقُ، وَكَانَتْ غَيْرَ مَهُولَةٍ، إنما توضع ثِيَابُهَا عَلَيْهَا، ثُمَّ يُسْدَلُ سَدَلًا عَلَيْهَا، وَكَانَ الرُّكْنُ الْأَسْوَدُ مَوْضُوعًا عَلَى سُورِهَا بَادِيًا، وَكَانَتْ ذات ركنين، هيئة الْحَلَقَةِ، مُرَبَّعَةٌ مِنْ جَانِبٍ مُدَوَّرَةٌ مِنْ جَانِبٍ، فَأَقْبَلَتْ سَفِينَةٌ مِنْ أَرْضِ الرُّومِ حَتَّى إِذَا كَانُوا قَرِيبًا مِنْ جَدَّةَ انْكَسَرَتِ السَّفِينَةُ، فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ لِيَأْخُذُوا خَشَبَهَا، فَوَجَدُوا رُومِيًّا عَندَّها، فَأَخَذُوا الْخَشَبَ فَأَعْطَاهُمْ إِيَّاهَا، وَكَانَتِ السَّفِينَةُ تُرِيدُ الْحَبَشَةَ، وَكَانَ الرُّومِيُّ الَّذِي كَانَ فِي السَّفيِنَةِ تَاجِرًا، فَقَدِمُوا بِالْخَشَبِ وَقَدِمُوا بِالرُّومِيِّ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: نَبْنِي بِهَذَا الْخَشَبِ بَيْتَ رَبِّنَا، فَلَمَّا أَرَادُوا هَدْمَهُ إذا هم بحية علىسور البيت بيضاء البطن، وسوداء الظَّهْرِ، فَجَعَلَتْ كُلَّمَا دَنَا أَحْدٌ إِلَى الْبَيْتِ لِيَهْدِمَهُ أَوْ يَأْخُذَ مِنْ حِجَارَتِهِ سَعَتْ إِلَيْهِ فَاتِحَةً فَاهَا، فَاجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ عِنْدَ الْمَقَامِ فَعَجُّوا إِلَى اللَّهِ وَقَالُوا: رَبَّنَا لَمْ تَرْعَ، أَرَدْنَا تشريفًا بَيْتِكَ وَتَزْيِينِهِ، فَإِنْ كُنْتَ تَرْضَى ذَلِكَ وَإِلَّا فَمَا بَدَا لَكَ فَافْعَلْ، فَسَمِعُوا جَوَابًا فِي السَّمَاءِ، فَإِذَا هُمْ بِطَائِرٍ أَعْظَمَ مِنَ النِّسْرِ أَسْوَدَ الظَّهْرِ، أَبْيَضَ الْبَطْنِ وَالرِّجْلَيْنِ، فَغَرَزَ مَخَالِبَهُ فِي قَفَا الْحَيَّةِ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهَا يَجُرُّهَا وَذنبها سَاقِطٌ حَتَّى انْطَلَقَ بِهَا نَحْوَ جِيَادٍ، فَهَدَمَتْهَا قُرَيْشٌ، فَجَعَلُوا يَبْنُونَهَا بِحِجَارَةِ
2 / 6