Итхаф хайр аль-махра би зваид аль-масанид аль-ашра
إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
Редактор
دار المشكاة للبحث العلمي بإشراف أبو تميم ياسر بن إبراهيم
Издатель
دار الوطن للنشر
Издание
الأولى
Год публикации
1420 AH
Место издания
الرياض
٢١٧ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا ابن أبي عبيدة، عن أبيه عَنِ الْأَعْمَشِ ... فَذَكَرَهُ.
٢١٨ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا داود بن المحبر، ثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُخْتِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: "إِنِّي لَقَاعِدٌ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنَّ رِجَالًا يَقُولُونَ: قَدَّرَ اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ مَا خَلَا الشَّرُّ. قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ سَعِيدًا غَضِبَ غَضَبًا قَطُّ مِثْلَ غضبه يومئذٍ حَتَّى هَمَّ بِالْقِيَامِ، ثُمَّ قَالَ: فَعَلُوهَا! وَيْحَهُمْ لَوْ يَعْلَمُونَ، أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ فِيهِمْ حَدِيثًا كَفَاهُمْ بِهِ شَرًّا. قَالَ: قُلْتُ: وما ذاك يرحمك الله يا أبامحمد؟ قَالَ: فَنَظَرَ إليَّ وَقَدْ سَكَنَ غَضَبُهُ عَنْهُ، قال: حدثني رافع ابن خَدِيجٍ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ بكفرون بِاللَّهِ وَبِالْقَدَرِ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ، كَمَا كَفَرَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى. قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَقُولُونَ مَاذَا؟ قَالَ: يُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْقَدَرِ، وَيَكْفُرُونَ بِبَعْضِ الْقَدَرِ.
قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ يا رسول الله، يقولون كيف؟ قال. يتولون: الْخَيْرُ مِنَ اللَّهِ وَالشَّرُّ مِنْ إِبْلِيسَ. قَالَ: وَهُمْ يَقْرَءُونَ عَلَى ذَلِكَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَبِالْقُرْآنِ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَالْمَعْرِفَةِ، فَمَاذَا تَلْقَى أمتي منهم من العداوة والبغضاء " الجدال، أُولَئِكَ زَنَادِقَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَفِي زَمَانِهِمْ يَكُونُ ظُلْمُ السُّلْطَانِ، فَيَا لَهُ مِنْ ظُلْمٍ وَحَيْفٍ وَأَثَرَةٍ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ طَاعُونًا فَيُفْنِي عَامَّتَهُمْ ثُمَّ يَكُونُ الْمَسْخُ وَالْخَسْفُ!، وَقَلِيلٌ مَنْ يَنْجُو مِنْهُ، الْمُؤْمِنُ يومئذٍ قَلِيلٌ فَرَحُهُ، شَدِيدٌ غَمُّهُ، ثُمَّ يَكُونُ الْمَسْخُ، يَمْسَخُ اللَّهُ عَامَّةَ أُولَئِكَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ، ثُمَّ بَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَكَيْنَا لِبُكَائِهِ، فَقِيلَ: مَا هَذَا الْبُكَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: رحمهْ لَهُمُ الْأَشْقِيَاءِ؟ لِأَنَّ فِيهِمُ الْمُجْتَهِدُ وَفِيهِمُ الْمُتَعَبِّدُ مع أنهم ليسوا بأول من سبق إلى هذا القول وضاق به ذرعًا، إن عَامَّةَ مَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِهِ هلك.
وقيل: يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا الْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ؟ قَالَ: أن تؤمنوا بالله وحده وتعلموا أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ مَعَهُ أَحَدٌ ضُرًّا وَلَا نفعًا، وتؤمنوا بالجنة والنار وتعلموا أَنَّ اللَّهَ خَلَقَهُمَا قَبْلَ خَلْقِ الْخَلْقِ، ثُمَّ خَلَقَ خَلْقَهُ فَجَعَلَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلْجَنَّةِ وَمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلنَّارِ".
1 / 179