"أن آدم حج البيت على قدميه من الهند أربعين حجة" وفي تاريخ الأزرقى أنه أقام بمكة حتى مات وأنه كان يطوف بالبيت سبعة أسابيع بالليل وفي النهار جميعه وهذه الآثار لا يدفعها إلا من يرى أن الكعبة لم تكن قبل إبراهيم، وأنه الذي أنشأها بعد أن لم تكن وهذا اختيار بعض المتأخرين لكن الأكثرين على خلافه فإن قلت هل كانت الصلاة مشروعة في زمن آدم ﵇؟ قلنا: نعم وما خلا شرع قط من صلاة.
وقد روى عبد اللَّه بن الإمام أحمد في زيادات المسند عن أبي بن كعب: "أن آدم لما احتضر اشتهى قطعا من عنب الجنة" فذكر الحديث إلى أن قال في آخره: "فغسلوه وحنطوه وكفنوه وصلى عليه جبريل ﵇ ودفنوه".
وفي تاريخ مكة للفاكهي عن عروة بن الزبير أن الملائكة حملته حتى وضعته بباب الكعبة وصلى عليه جبريل وفي تاريخ ابن عساكر عن ابن عباس ﵄ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "كبرت الملائكة على آدم أربع".
في تاريخ ابن جرير عن ابن عباس ﵄ أيضا أن شيثا ﵊ قال لجبريل صل على آدم فقال تقدم أنت فصل على أبيك فكبر عليه ثلاثين تكبيرة فأما خمس فهي للصلاة وحفس وعشرون تفضيلا لآدم وهذه آثار متعاضدة
على أن صلاة الجنائز كانت مشروعة ويبعد أن يكون قد شرع سواها قال ثم رأيت في شرح مسند الشافعي للإمام الرافعي أن صلاة الصبح صلاة آدم والظهر لداود والعصر لسليمان والمغرب ليعقوب والعشاء ليونس وورد فيه خبر بعيد من الصحة لكن إلى الآن لم أقف في كلام أحد من الأئمة على تعيين ما كانوا يستقبلونه والذي يقع في ظني أنهم كانوا يستقبلون الكعبة لأن اللَّه
1 / 179
[مقدمة المصنف]
الباب الأول في أسماء المسجد الأقصى وفضائله وفضل زيارته وما ورد في ذلك على العموم والتخصيص والإفراد والاشتراك،
الباب الثاني في مبدأ وضعه وبناء داود إياه وبناء سليمان ﵇ على الصورة التى كانت من عجائب الدنيا، وذكر دعائه الذي دعا به بعد إتمامه "لمن دخله" ومكان "الدعاء".
الباب الثالث في فضل الصخرة الشريفة والأوصاف التي كانت بها في زمن سليمان ﵇ وارتفاع القبة المبنية عليها يوم ذلك وذكر أنها من الجنة وأنها تحول يوم القيامة مرجانة بيضاء
الباب الرابع في فضل الصلاة في بيت المقدس ومضاعفتها وهل المضاعفة فى فضل الصلاة تعم الفرض والنفل أم لا؟ وهل المضاعفة تشتمل الحسنات والسيئات؟ وفضل الصدقة والصوم والأذان فيه والإهلال بالحج والعمرة منه وفضل إسراجه وأنه يقوم مقام زيارته عند الفجر، عن قصده.
الباب الخامس في ذكر الماء الذي يخرج من أصل الصخرة وأنها على نهر من أنهار الجنة وأنها انقطعت في وسط المسجد من كل جهة لا يمسكها إلا الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وفي أدب دخولها وما يستحب أن يدعى به عندها، ومن أين يدخلها إذا أراد الداخل
الباب السادس في الإسراء بالنبي ﷺ إلى بيت المقدس ومعراجه إلى السماء وذكر فرض الصلوات الخمس وذكر قصة قبة المعراج والدعاء عندها وفي مقام النبي ﷺ، وفضل قبته وصلاته ﷺ بالأنبياء والملائكة ليلة
الباب السابع في ذكر السور المحيط بالمسجد الأقصى وما كان في داخله من المعابد والمحاريب المقصودة بالزيارة والصلاة فيها كمحراب داود ﵇ ومحراب زكريا ومحراب مريم ﵉ ومحراب سيدنا عمر بن الخطاب ومحراب معاوية ﵄، وما يشرع
الباب الثامن في ذكر عين سلوان والعين التي كانت عندها والبئر المنسوبة إلى سيدنا أيوب ﵇ وذكر البرك والعجائب التي كانت في بيت المقدس وما كان به عند قتل الإمام علي ﵁ وولده الحسين ﵁ ومن قال إنه كالأجمة ورغب عن أهله،
الباب التاسع في ذكر فتح أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ بيت المقدس، وما فعله من كشف التراب "والزبل" عن الصخرة الشريفة
الباب الحادي عشر في فضل سيدنا الخليل ﵊ وفضل زيارته وذكر مولده وقصته عند إلقائه في النار وذكر ضيافته وكرمه وذكر معنى الخلة واختصاصه بها، وذكر ختانه وتسروله وشيبه ورأفته جهذه الأمة وأخلاقه الكريمة وسنته المرضية التي لم تكن لأحد من
الباب الثاني عشر في ذكر ابتلائه ﷺ بذبح ولده ومن هو الذبيح، وعمر إسحاق ﵇، وكم كان عمر أبيه، وأمه حين ولد، وكرامة سارة، والخلاف المذكور في نبوتها ونبوة غيرها من النساء، وقصة يعقوب ﵇، وعمره وشيء من قصة ولده
الباب الثالث عشر في ذكر المغارة التي دفن فيها الخليل هو وأبناؤه الأكرمون وذكر شرائها من مالك ذلك الموضع، وهو عفرون، وأول من دفن في تلك المغارة وذكر علامات القبور التي بها،
الباب الرابع عشر في ذكر مولد إسماعيل ﵇ ونقله إلى مكة المشرفة وركوب سيدنا الخليل ﷺ البراق لزيارته وزيارة أمه هاجر وموتها ومدفنها وعمر إسماعيل ﵇ ومدفنه
الباب الخامس عشر في قصة لوط ﵇ وموضع قبره، وذكر مسجد اليقين والمغارة التي في شرقيه،
الباب السادس عشر في ذكر موسى بن عمران ﵇ وصفته التي وصفه بها النبي ﷺ ورأفته بهذه الأمة وشفقته عليهم وذكر شيء من معجزاته وذكر السبب في تسميته موسى،
الباب السابع عشر في فضل الشام وما ورد في ذلك من الآيات والآثار والأخبار وسبب تسميتها بالشام وذكر حدودها، وما ورد من حديث النبي ﷺ على مكانها وما تكفل الله تعالى لها،