فان التزم خراجها فقد ألزم نفسه جزية وصغارا وإن أسقط خراجها فقد أسقط حق المسلمين من فيئهم.
وروى يحيى بن آدم من طريق قتادة عن سفيان العقيلي عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه نهى أن يشتري أحد من أرض الخراج أو رقيقهم شيئا وقال: لا ينبغي للمسلم أن يقر بالصغار في عنقه.
ومن طريق كليب بن وائل قال: قلت لابن عمر ﵄: اشتريت أرضا قال: الشراء حسن، قلت: فإني أعطي من كل جريب درهما وقفيزا من طعام قال: لا تجعل في عنقك الصغار.
ومن طريق ميمون بن مهران عن عمر ﵄ قال ما يسرني أن لي الأرض كلها بجزية خمسة دراهم أقر فيها بالصغار على نفسي.
ومن طريق جابر الجعفي عن القاسم عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال من أقر بالطسق فقد أقر بالصغار يعني بالطسق الخراج وخرج أبو عبيد من طريق شعبة عن حبيب بن أبي ثابت قال: تبعنا ابن عباس ﵄ فسأله رجل قال: إني أكون بهذا السواد فاتقبل ولست أريد أن أزداد ولكني أدفع عني الضيم؟ فقرأ عليه ابن عباس: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ إلى قوله: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ (١). قال ابن عباس ﵄ لا تنزعوه من أعناقهم وتجعلوه في أعناقكم.
وروي باسناده عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: "ألا أخبركم بالراجع على عقبيه؟ رجل أسلم فحسن إسلامه وهاجر وحسنت
(١) سورة التوبة اية ٢٩، ص "٨٠"
1 / 103
مقدمة المؤلف
الباب الأول: في معنى الخراج
الباب الثاني: فيما ورد في السنة من ذكر الخراج قد وردت أحاديث تدل على وقوعه
الباب الثالث: في أصل وضع الخراج وأول من وضعه في الاسلام
الباب الرابع: فيما يوضع عليه الخراج من الأرضين وما لا يوضع
الباب الخامس: في معنى الخراج وهل هو أجرة أو ثمن أو جزية
الباب السادس: فيما وضع عليه عمر ﵁ الخراج في الأرض
الباب السابع: في مقدار الخراج
الباب الثامن: في حكم تصرفات أرباب الأرض الخراجية فيها
الباب التاسع: في حكم تصرفات الامام في أرض العنوة بعد أن تصير فيئا للمسلمين أو وقفا
الباب العاشر: في حكم مال الخراج ومصارفه والتصرف فيه