خرج البخاري في صحيحه من طريق حصين عن عمرو بن ميمون قال رأيت عمر بن الخطاب ﵁ قبل أن يصاب بأيام بالمدينة وقف على حذيفة بن اليمان وعثمان بن حنيف فقال كيف فعلتما؟ أخاف أن تكونا قد حملتما الأرض ما لا تطيق؟ قال: قالا: حملناها أمر هي له مطيقة ما فيها كثير فضل قال: انظرا أن تكونا حملتما الأرض ما لا تطيق قالا: لا، فقال عمر ﵁: لئن سلمني الله لادعن أرامل أهل العراق لا يحتجن إلى رجل بعدي أبدا قال: فما أتت عليه إلا أربعة أيام حتى أصيب ﵁.
وروى شعبة عن الحكم قال: سمعت عمرو بن ميمون يقول: شهدت عمر بن الخطاب ﵁ وأتاه ابن حنيف فجعل يقول: والله لئن وضعت على كل جريب من الأرض درهما وقفيزا من طعام لا يشق ذلك عليهم ولا يجهدهم.
قال الامام أحمد وأبو عبيد أصح شيء في الخراج عن عمر ﵁ حديث عمرو بن ميمون هذا رواه عمر بن شبة باسناده وزاد فيه أنه وضع على القادسية درهما وعلى الدقلتين درهما.
وروى أبو عبيد حدثنا أسماعيل بن مجالد عن أبيه مجالد بن سعيد
1 / 81
مقدمة المؤلف
الباب الأول: في معنى الخراج
الباب الثاني: فيما ورد في السنة من ذكر الخراج قد وردت أحاديث تدل على وقوعه
الباب الثالث: في أصل وضع الخراج وأول من وضعه في الاسلام
الباب الرابع: فيما يوضع عليه الخراج من الأرضين وما لا يوضع
الباب الخامس: في معنى الخراج وهل هو أجرة أو ثمن أو جزية
الباب السادس: فيما وضع عليه عمر ﵁ الخراج في الأرض
الباب السابع: في مقدار الخراج
الباب الثامن: في حكم تصرفات أرباب الأرض الخراجية فيها
الباب التاسع: في حكم تصرفات الامام في أرض العنوة بعد أن تصير فيئا للمسلمين أو وقفا
الباب العاشر: في حكم مال الخراج ومصارفه والتصرف فيه