للمسلمين فلا يملك بالأحياء حكاه إسحاق عن المغيرة الضبي والأوزاعي وسفيان وغيرهم ونص أحمد أن لا موات في أرض السواد في رواية جماعة وهو اختيار أبي بكر وابن أبي موسى وغيره واحد من الأصحاب واحتج أحمد والأصحاب بأن عمر ﵁ مسح العامر والغامر ووضع الخراج على الجميع.
وروي حرب الكرماني من طريق أبي حدير عن الشعبي أن ناسا أتوا أبا بكر ﵁ بعد وفاة رسول الله ﷺ فقالوا: إن بأرضنا رسوما قد كانت أرحاء على عهد أهل عاد فإن أذنت لنا حفرنا آبارها وعملناها فأصبنا منها معروفا وانتفع بها الناس فأرسل إلى عمر ﵁ بعدما كتب لهم كتابا فقال عمر ﵁: إن الأرض فيء للمسلمين فان رضي جميع المسلمين بهذا فاعطهم وإلا فليس أحد أحق بها من أحد وليس لهؤلاء أن يأكلوها دونهم.
وبه عن الشعبي عن عبد العزيز بن أبي أسماء أن ناسا قدموا من البحرين على ابن عباس ﵄ بالبصرة فقالوا: إن بأرضناأرضا ليس لأحد من الناس قد خربت منذ أباد الدهر فأعطناها فكتب لهم إلى علي ﵁ فلحقوه بالكوفة فقال الأرض فيء للمسلمين ما خرج منها فهو بينهم سواء ولو رضوا كلهم أعطيتكموه ولكن لا يحل لي أن أعطيكم ما لا أملك والثاني أنه مباح قال أحمد في رواية العباس بن محمد الخلال وسأله عما أحي من الأرض السواد يكون لمن أحياه؟ فقال: أما مثل التلول والرمال فيما بينك وبين الانبار فهو لمن أحياه وقال حرب سألت أحمد عن أرض العشر قال: ما أحيي الرجل من الموات قلت وان كانت تلك الأرضون من بلاد الخراج؟ قال: نعم إذا كان مواتا فليس إلا العشر. ورجحه القاضي وكثير من المتأخرين وهو قول الحسن وابن جريج وأبي حنيفة ومالك والشافعي وأبي ثور.
1 / 76
مقدمة المؤلف
الباب الأول: في معنى الخراج
الباب الثاني: فيما ورد في السنة من ذكر الخراج قد وردت أحاديث تدل على وقوعه
الباب الثالث: في أصل وضع الخراج وأول من وضعه في الاسلام
الباب الرابع: فيما يوضع عليه الخراج من الأرضين وما لا يوضع
الباب الخامس: في معنى الخراج وهل هو أجرة أو ثمن أو جزية
الباب السادس: فيما وضع عليه عمر ﵁ الخراج في الأرض
الباب السابع: في مقدار الخراج
الباب الثامن: في حكم تصرفات أرباب الأرض الخراجية فيها
الباب التاسع: في حكم تصرفات الامام في أرض العنوة بعد أن تصير فيئا للمسلمين أو وقفا
الباب العاشر: في حكم مال الخراج ومصارفه والتصرف فيه