الأرض الخراجية كما ذكرناه فان منفعهتها مملوكة لمن هي في يده بعقد لازم من جهة الأمام وهي تورث عنه ويده ثابتة على رقبتها فهي كاملاكه المحضه.
"فصل" وأما انتقالها ميراثا إلى الورثة فهو ثابت لا سيما إن كان فيها بناء أو غراس ذكره القاضي وأخذه من نص أحمد في رواية حنبل على أن السواد كوقف وقفه رجل على ولده ثم على ولد ولده وقد ذكرنا لفظه فيما سبق وبعضهم نقل الإجماع عليه.
وممن ورث الأرض الخراجية ابن سيرين ورثها عن أبيه وكان يزارع عليها مع تشدده ومبالغته في الورع وكذلك الأمام أحمد ورث عن أبيه دورا وكان يستغلها حتى مات وورث من زوجته أيضا قال أبو جعفر بن المنادي سأل رجل أحمد بن حنبل عن العقار الذي كان يستغله وسكن في دار منه كيف سبيله عنده؟ فقال: هذا شيء قد ورثته عن أبي فإن جاءني أحد فصحح أنه له خرجت عنه ودفعت اليه وقال الخلال: أخبرني محمد ابن علي السمسار قال: كانت لأم عبد الله بن أحمد دار معنا في الدرب يأخذ منها درهما حق ميراثه فاحتاجت الى نفقة فأصلحها عبد الله فترك أبو عبد الله الدرهم الذي كان يأخذه وقال: قد افسده علي.
وقد سبق عن الأوزاعي نحو ذلك. ولعل مراده القربة أيضا قال القاضي: ونقل المروزي أن أحمد سئل هل ترى أن يورث الرجل من السوادقال وهل يجري في هذا ميراث قال القاضي إنما أراد أن رقبته لا تورث وهذا حق.
وفي مسائل صالح سألت أبي عن رجل مات وترك ورثة وترك دكانا عليه خراج للسلطان فأحرق الدكان فأعطى بعض الورثة الخراج كله وبني الدكان من عنده بعلم الورثة إلا أنهم لم يروا فجاءوا بعد يطلبون حصتهم
1 / 123
مقدمة المؤلف
الباب الأول: في معنى الخراج
الباب الثاني: فيما ورد في السنة من ذكر الخراج قد وردت أحاديث تدل على وقوعه
الباب الثالث: في أصل وضع الخراج وأول من وضعه في الاسلام
الباب الرابع: فيما يوضع عليه الخراج من الأرضين وما لا يوضع
الباب الخامس: في معنى الخراج وهل هو أجرة أو ثمن أو جزية
الباب السادس: فيما وضع عليه عمر ﵁ الخراج في الأرض
الباب السابع: في مقدار الخراج
الباب الثامن: في حكم تصرفات أرباب الأرض الخراجية فيها
الباب التاسع: في حكم تصرفات الامام في أرض العنوة بعد أن تصير فيئا للمسلمين أو وقفا
الباب العاشر: في حكم مال الخراج ومصارفه والتصرف فيه