القوت وأن ما زاد عليه يتصدق به وله مثل ذلك نصوص كثيرة قال المروزي عن كتاب الورع قال أبو عبد الله: هذه الغلة ما يكون قوتنا وإنما ذهب فيه إلى أن لنا فيه شيئا قال: ودار بيني وبينه كلام وأخبرته عن رجل قال لو أن أبا عبد الله ترك الغلة وكان يبضع له صديق كان أعجب إلي فقال أبو عبد الله: هذه طعمة سوء أو قال: ردية من تعود هذا لم يصبر عنه ثم قال: هذا اعجب إلي يعني الغلة ثم قال لي أنت تعلم إلى أن هذه الغلة لا تقيمنا وإنما آخذها على الاضطرار وذهب إلى أن يأخذ الرجل من السواد القوت ويتصدق بالفضل قلت له: وترى أن يتخذ الرجل الضيعة في السواد؟ قال: حسبك يكون الرجل يتخذ القوت قال: وقال لي أبو عبد الله بشر بن الحارث كان يأكل من غلة بغداد؟ قلت: لا هو كان ينكر على من يأكل قال: إنما قوي بشر لأنه كان وحده لم يكن له عيال ليس من كان معيلا كمن كان وحده لو كان إلى ما بالبيت ما أكلت قال: وسمعت أبا عبد الله يقول: لو وجدت السبيل لخرجت من ها هنا.
قال: وسئل أحمد عن مسألة من الورع فقال أنا لا ينبغي لي أن اتكلم فيها أنا آكل من غلة بغداد لو كان بشر كان ينبغي أن يتكلم.
وقال أحمد في رواية أبي طالب: لا يتمول الرجل من السواد فان عمر ﵁ أوقفه على المسلمين وإنما يجوز له قوته وقوت عياله
وقال في رواية حنبل أقمت ما ورثت من السواد مقام المضطر الذي ليست له حيلة أن يأكل ما لا بد له منه من الميتة فعلى هذا المعني أنزل السواد والمقام فيه وأحمد ﵀ كان قد ورث من أبيه دورا وحوانيت ببغداد فكان ينزل الدور ويكري الحوانيت ويقتات منها وعنده أن بغداد من جملة أرض السواد نص على ذلك في رواية صالح وغيره لأنها كانت من أرض الخراج في زمن عمر ﵁.
1 / 111
مقدمة المؤلف
الباب الأول: في معنى الخراج
الباب الثاني: فيما ورد في السنة من ذكر الخراج قد وردت أحاديث تدل على وقوعه
الباب الثالث: في أصل وضع الخراج وأول من وضعه في الاسلام
الباب الرابع: فيما يوضع عليه الخراج من الأرضين وما لا يوضع
الباب الخامس: في معنى الخراج وهل هو أجرة أو ثمن أو جزية
الباب السادس: فيما وضع عليه عمر ﵁ الخراج في الأرض
الباب السابع: في مقدار الخراج
الباب الثامن: في حكم تصرفات أرباب الأرض الخراجية فيها
الباب التاسع: في حكم تصرفات الامام في أرض العنوة بعد أن تصير فيئا للمسلمين أو وقفا
الباب العاشر: في حكم مال الخراج ومصارفه والتصرف فيه