المبحث السادس:
الإجارة المنتهية بالتمليك
المطلب الأول: تعريف الإجارة المنتهية بالتمليك
سبق تعريف الإجارة، أما التمليك لغة فهو مصدر ملك، والمَلْكُ: ما ملكت اليد من مال (^١)، والملك في الاصطلاح لا يخرج عن معناه اللغوي.
أما تعريف مصطلح الإجارة المنتهية بالتمليك؛ فقد عرف بأنه: " عقد بين طرفين يؤجر فيه أحدهما لآخر سلعة معينة مقابل أجرة معينة يدفعها المستأجر على أقساط خلال مدة محددة، تنتقل بعدها ملكية السلعة للمستأجر عند سداده لآخر قسط بعقد جديد" (^٢).
ويؤخذ على هذا التعريف أنه غير جامع؛ فهناك صور من الإجارة المنتهية بالتمليك لا تدخل ضمن هذا التعريف، كما لو كان العقد فيها واحدًا.
وعرف بأنه: "إجارة يقترن بها الوعد بتمليك العين المؤجرة إلى المستأجر في نهاية مدة الإجارة أو في أثنائها، ويتم التمليك بإحدى الطرق المبينة في المعيار" (^٣).
وانتُقد هذا التعريف بأنه غير جامعٍ أيضًا؛ لأنه يختص بالإيجارة المنتهية بالتمليك حسب الصيغ المقترح لها لتكون شرعية، ويخرج ما عداها من الصور التي لا تتفق مع رؤية الهيئة (^٤).
(^١) انظر: العين، للفراهيدي ٥/ ٣٨٠، معجم مقاييس اللغة، لابن فارس ٥/ ٣٥٢.
(^٢) الإجارة المنتهية بالتمليك، لخالد الحافي، ص ٤٨.
(^٣) المعايير الشرعية للمؤسسات الإسلامية، ص ١٢٧.
(^٤) انظر: العقود المالية المركبة، للعمراني، ص ١٩٤.