٣ - أن المعاملة يكتنفها الكثير من الغموض في الجانب المتعلق بالسوق الدولية على نحو لا تكتشفه حتى الهيئات الشرعية في البنك (^١).
٤ - أن واقع هذه المعاملة حيلة للتوصل للربا تقوم على منح تمويل نقدي بزيادة للعميل فيها من المصرف في معاملات البيع والشراء التي تجري منه، والتي هي صورية في معظم أحوالها (^٢).
أدلة القول الثاني: استدل أصحاب القول الثاني بالأدلة التي تدل على جواز التورق الفردي، وقد سبق بيانها، وأضافوا على ذلك:
الدليل الأول: أن التورق المصرفي معاملة مستحدثة، والأصل في المعاملات الإباحة إلا ما دل الدليل على منعه، وتحقق الغرض المنشود من التورق الفردي بتكلفة أقل، ودون مشقة أو عناء، والشريعة جاءت لتحصيل المصالح (^٣).
يناقش: بأن المفاسد في التورق المصرفي أكثر من المصالح التي يحققها، فهو من قبيل المصلحة الملغاة، وقد دلت أدلة القول الأول على منعه.
(^١) انظر: التورق كما تجريه المصارف في الوقت الحاضر، للسعيدي، بحث منشور ضمن أعمال وبحوث الدورة السابعة عشرة للمجمع الفقهي في مكة المكرمة، المنعقدة في ١٩ - ٢٤ شوال ١٤٢٤ هـ، ٢/ ٥٣٠
(^٢) انظر: قضايا في الاقتصاد والتمويل الإسلامي، للسويلم، ص ٤٠٧، قرار المجمع الفقهي الإسلامي بمكة المكرمة، بشأن موضوع التورق كما تجريه بعض المصارف في الوقت الحاضر، الدورة السابعة عشرة، القرار الثاني، في الفترة ١٩ - ٢٣/ ١٠/ ١٤٢٤ هـ.
(^٣) انظر: في فقه المعاملات المالية والمصرفية المعاصرة، لنزيه حماد، ص ١٧٨ - ١٧٩.