ويطلق مصطلح السندات ويراد بها الصكوك، إلا أن الغالب إطلاق مصطلح الصكوك على السندات الشرعية، للتفريق بينها وبين السندات المحرمة (^١).
المطلب الثاني: الهندسة المالية الإسلامية في الصكوك الإسلامية
السندات وثيقة يلتزم المصدر بموجبها أن يدفع لحاملها القيمة الاسمية عند الاستحقاق مع فائدة متفق عليها، أو ترتيب نفع مشروط (^٢)، فالسند عبارة عن معاملة ربوية (^٣)، أما الصك فيمثل حصة شائعة، وحامله ممول للمشروع، أو النشاط الاستثماري، وعوائده ناشئة عن ربح، أو غلة العقود التي بنيت هيكلة الصكوك عليها، فلحامله غنمه، وعليه غرمه (^٤)، فالصكوك تطوير وهندسة مالية إسلامية للسندات، وهو من أحسن البدائل لها متى ما روعيت فيه الضوابط الشرعية (^٥).
وللصكوك أنواع متعددة بحسب العقد المراد تصكيكه، ويمكن إصدارها بجميع صيغ العقود الإسلامية من مضاربة، وإجارة، ومرابحة، وسلم، واستصناع، ومزارعة (^٦).
(^١) انظر: المعايير الشرعية للمؤسسات الإسلامية، ص ٢٣٨، قرار مجمع الفقه الإسلامي، العدد الرابع، رقم ٨/ ٨٨.
(^٢) انظر: الأسهم والسندات، للخليل، ص ٢٩١.
(^٣) انظر: فتاوى اللجنة الدائمة ١٤/ ٣٥٣.
(^٤) انظر: عقود التمويل المستجدة في المصارف الإسلامية، لحامد ميرة، ص ٣٢٣، ربح مالم يضمن، للحقيل، ص ٣٨٤
(^٥) انظر: الأسهم والسندات، للخليل، ص ٣٢٩.
(^٦) انظر: المعايير الشرعية للمؤسسات الإسلامية، ص ٢٣٨ - ٢٣٩.