327

Исламская финансовая инженерия: юриспруденция

فقه الهندسة المالية الإسلامية

Издатель

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Место издания

الرياض

خَاتَمَهُ، فَطَرَحَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ» متفق عليه (^١).
وعن أنس بن مالك ﵁: "صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ خَاتَمًا، قَالَ: «إِنَّا اتَّخَذْنَا خَاتَمًا، وَنَقَشْنَا فِيهِ نَقْشًا، فَلَا يَنْقُشَنَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ» "متفق عليه (^٢).
وجه الدلالة من الأحاديث: أن النبي ﷺ وصحابته الكرام ﵃ استصنعوا الخواتم؛ مما يدل على جواز الاستصناع، وطرح النبي ﷺ للخاتم؛ لأنه من الذهب، ولا علاقة له بحكم الاستصناع (^٣).
نوقش: بأنه من المحتمل أن النبي ﷺ وصحابته ﵃ قد دفعوا الثمن في مجلس العقد، فيكون استصناعًا بشرط السلم، أو دفعوا المادة الخام للخاتم، فيكون العقد إجارة لا استصناعًا، وهو جائز عند الجميع (^٤).
أجيب: بأنه لو وقع شيء من ذلك لنقل إلينا؛ لأن هذا مما تتوفر الدواعي على نقله، ثم إن كثيرًا من الصحابة فقراء، لا يملكون المادة التي يصنع منها الخاتم (^٥).
رُد: بأنه لا يصلح الاستدلال بهذه الأحاديث على جواز الاستصناع المؤجل؛ لأن الاستصناع في الذهب والفضة لا يجوز، فإن من المحتمل أن يكون النبي ﷺ أعطاه

(^١) رواه البخاري، كتاب اللباس، باب خاتم الفضة، برقم ٥٨٦٨، ومسلم، كتاب اللباس، باب في طرح الخواتم، برقم ٢٠٩٣.
(^٢) رواه البخاري، كتاب اللباس، باب الخاتم في الخنصر، برقم ٥٨٧٤، ومسلم، كتاب اللباس، باب لبس النبي ﷺ خاتما من ورق نقشه محمد رسول الله، ولبس الخلفاء له من بعده، برقم ٢٠٩٢.
(^٣) انظر: تبيين الحقائق، للزيلعي ٤/ ١٢٣، فتح القدير، لابن الهمام ٧/ ١١٥.
(^٤) الاستصناع، للثبيتي، منشور في مجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد السابع، ص ١٠٤٨.
(^٥) الاستصناع، للثبيتي، منشور في مجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد السابع، ص ١٠٤٨، الشروط التعويضية في المعاملات المالية، لعياد العنزي ١/ ٤٢٤.

1 / 340