300

Исламская финансовая инженерия: юриспруденция

فقه الهندسة المالية الإسلامية

Издатель

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Место издания

الرياض

التورق، وقصد المتورق في شراء السلعة قد لا يكون معلومًا عند البائع، بعكس العينة التي تتم بالاتفاق بين البائع والمشتري على عود السلعة للبائع (^١)، فهي دراهم بدراهم بينهما سلعة، والبيع غير مقصود.
الدليل الثالث: ما رواه عبدالرزاق في مصنفه عن ابن عباس قال: "إذا استقمت بنقد، وبعت بنقد، فلا بأس به، وإذا استقمت بنقد فبعت بنسيئة، فلا، إنما ذلك ورق بورق" (^٢).
وجه الدلالة من الأثر: أن كلام ابن عباس يصدق على المتورق فهو يقوم السلعة بنقد ويبتاعها بنسيئة فمقصوده دراهم بدراهم، يقوم السلعة في الحال ثم يشتريها إلى أجل بأكثر من ذلك (^٣).
يناقش: بأن هذا المعنى غير مراد بهذا الأثر؛ لأن تفسيره على هذا المعنى سيمنع البيع إلى أجل بثمن أكثر، وقد نقل ابن تيمية الإجماع على جوازه (^٤)، والمعنى المراد من الأثر هو ما

(^١) انظر: التورق الفقهي وتطبيقاته المعاصرة، لعثمان شبير، ص ١٠.
(^٢) كتاب البيوع، باب: الرجل يقول: بع هذا بكذا، فما زاد فلك، وكيف إن باعه بدين؟، برقم ١٥٠٢٨. وهو صحيح فقد رواه عبدالرزاق عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس ﵁، وكلهم أئمة ثقات.
(^٣) انظر: مجموع الفتاوى، لابن تيمية ٢٩/ ٤٤٢.
(^٤) المرجع السابق ٢٩/ ٤٤٩. وفيه: "وسئل ﵀: عن رجل محتاج إلى تاجر عنده قماش فقال: أعطني هذه القطعة فقال التاجر مشتراها بثلاثين وما أبيعها إلا بخمسين إلى أجل فهل يجوز ذلك؟ أم لا؟ فأجاب: المشتري على ثلاثة أنواع: أحدها: أن يكون مقصوده السلعة ينتفع بها للأكل والشرب واللبس والركوب وغير ذلك. والثاني: أن يكون مقصوده التجارة فيها فهذان نوعان جائزان بالكتاب والسنة والإجماع".

1 / 312