Надзор за школами ученых

الإشراف على مذاهب العلماء

Редактор

أبو حماد صغير أحمد الأنصاري

Издатель

مكتبة مكة الثقافية

Издание

الأولى

Год публикации

1425 AH

Место издания

رأس الخيمة

ـ[الإشراف على مذاهب العلماء]ـ
المؤلف: أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري (المتوفى: ٣١٩هـ)
المحقق: صغير أحمد الأنصاري أبو حماد
الناشر: مكتبة مكة الثقافية، رأس الخيمة - الإمارات العربية المتحدة
الطبعة: الأولى، ١٤٢٥هـ - ٢٠٠٤ م
عدد الأجزاء: ١٠ (٨ ومجلدان للفهارس)
تنبيهان:
١ - حذفنا من الكتاب ما أضافه المحقق اختصارا من الأوسط أو جمعا من كتب أخرى كالمغني والمجموع، فاقتصر هذا الكتاب الإلكتروني على ما ورد في مخطوطات الإشراف لابن المنذر
٢ - في المجلد السادس وجدنا صفحات ساقطة من جميع النسخ الورقية التي وقفنا عليها لهذه الطبعة، فأكملنا السقط من طبعة قطر تحقيق محمد نجيب سراج الدين، ونبهنا على ذلك في موضعه (انظر مثلا: كتاب المضاربة)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Неизвестная страница

الإشراف
على مذاهب العلماء
لأبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر
النيسابوري ٣١٨هـ
المجلد الأول
حققه وقدم له وخرج أحاديثه
د. أبو حامد صغير أحمد الأنصاري

1 / 1

بسم الله الرحمن الرحيم

1 / 2

الإشراف
على مذاهب العلماء

1 / 3

حقوق الطبع محفوظة للناشر
الطبعة الأولى
١٤٢٥هـ - ٢٠٠٤ م
الناشر
مكتبة مكة الثقافية
هاتف: ٢٣٦١٨٣٥ - ٧ - ٠٠٩٧١
فاكس: ٢٣٦٢٨٣٦ - ٧ - ٠٠٩٧١
ص. ب. ٢٣٢٦
رأس الخيمة - الإمارات العربية المتحدة

1 / 4

بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة الإشراف
بين يدي الكتاب
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ الآية (١).
وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ الآية (٢).
وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ الآية (٣).

(١) سورة آل عمران: ١٠٢.
(٢) سورة النساء: الآية الأولى.
(٣) سورة الأحزاب: ٧٠ - ٧١.

1 / 5

أما بعد ...
فإن الاشتغال بعلوم الدين من أهم الفضائل والأعمال التي يقوم بها الإنسان في حياته الدنيا، ومن ثم يطمع فيها منال رضا الله ﷾ في الآخرة، ولذا تواترت النصوص والأخبار في الحث على طلبها وتعلمها وتعليمها، لا سيما علمي الفقه والحديث، وكتابنا هذا "الإشراف على مذاهب العلماء" لأبي بكر محمد ابن إبراهم بن المنذر المتوفى ٣١٨ هـ يجمع بين هذين العلمين إذ صاحبه مفسر، محدث، فقيه، وكان يلقب بشيخ الحرم، وفقيه مكة في عصره، ولست بحاجة إلى تعريف القراء بأهمية هذا الكتاب، فجميع كتب الفقه، وخاصة كتب الخلاف تعتبر من المصادر القيمة لدى الباحثين في تطور الحياة الاجتماعة في مختلف العصور الإسلامة وإننا لنجد في هذا الكتاب من الفوائد، والمواد، والبيان ما لا نجده في أي مصدر آخر يعني بهذا الموضوع.
ولا شك أن هذا الكتاب مختصر اختصره المؤلف من كتابه "الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف"، ومع هذا فإنه أكمل كتاب في موضوعه، وهو يجمع أصول الشريعة من الآيات القرآنية، والآحاديث الصحيحة، ويجمع إجماع العلماء واختلافهم من عصر الصحابة إلى أتباع التابعين ومن بعدهم إلى عصره، ويرجح ما يتبين له راجحا بالدليل دون تقيد بآراء الرجال ولا بأقوالهم.
وهذا ما دفعني لإكمال تحقيق هذا الكتاب الذي بدأت به في سنوات عديدة، وقد تأخر تحقيقه ونشره بسبب عدم الحصول على النسخة الخطية من أول الكتاب.

1 / 6

وإن هذا الكتاب يحتوي على جميع الأبواب الفقهية من أولها إلى آخرها، التي تساعد في معرفة الكتب والأبواب الناقصة في "كتاب الأوسط" الأصل لكتاب "الإشراف".
وأن تحقيق هذا الكتاب وفهرسته الفنية، لا سيما فهرسة تفصيلية أبجدية للمسائل الفقهية الخلافية، على طريقة المعاجم اللغوية، التي هي بمثابة مقدمة تعينني على إعداد "المعجم الفقهي" الذي يدل على كل مسأله فقهية، ويدل على أقوال الفقهاء فيها، ويدل على مصدر المسألة ومصدر آقوال الفقهاء من الكتب المختارة من أمهات الكتب، وقد بدأت في إعداده، أرجو من الله تعالى العون والتوفيق لإكماله، وهو على كل شيء قدير.
قد سبق أن طبع كتاب "الإشراف على مذاهب العلماء" (المجلد الرابع) بتحقيى الذي يبدأ بكتاب النكاح، إلى أول كتاب البيوع، وبتحقيق الدكتور نجيب سراج الذي يبدأ بكتاب الشفعة إلى آخر كتاب الغصب في مجلدين، في رسالته الدكتوراه، ثم ضمت هذه المجلدات الثلاثة وظهرت في طبعه جديدة بدعوى تحقيق جديد خادع، مع بقاء الترتيب، ثم ظهرت طبعة جديدة أخرى بتحقيق محقق جاهل فاضل مع تغيير الترتيب، وسأتناول الحديث عن هاتين الطبعتين في مبحث خاص في المقدمة.
وهذا الصنيع المؤلم لهذين المحققين الذي يوسم وسمة سوداء على جبين المحققين دفعني أن أنهض لكتاب الإشراف، وأكمل ما سقط من النسخة المخطوطة بعد الاختصار مني من "الأوسط" إن وجد، وبالاستعانة بكتب أخرى مثل المجموع للنووي، والمغني لابن قدامة، والمحلى لابن حزم.
وإنني أحمد الله على ما يسره من إتمام هذا العمل، وأتوجه بالشكر لكل من ساهم به، لا سيما اولادي بنين وبنات، الذين ساهموا بمقابلة النصوص،

1 / 7

والفهرسة، والطباعة على الحاسوب، فبارك الله في جهودهم، ورزقهم علمًا نافعًا ووفقهم لما يحب ويرضى، والحمد لله أولًا وآخرًا، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، حرر ذلك في أول محرم ١٤١٩ هـ، الموافق ٢٧/ ٤/ ١٩٩٨ م.
د. أبو حماد صغير أحمد الأنصاري
أستاذ مساعد
بمعهد العلوم الإسلامية والعربية- رأس الخيمة- سابقًا
أستاذ مساعد
بجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا- العين- حاليًا
يوم الاثنين ٢٨/ رمضان المبارك/ ١٤٢٣ هـ
٢/ ديسمبر/٢٠٠٢ م

1 / 8

١ - ابن المنذر النيسابوري
١ - مولده ونشأته:
هو أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر بن الجارود النيسابوري، الحافظ، العلامة، الفقيه، المجمع على إمامته وجلالته، ووفور علمه، ولد بنيسابور عاصمة خراسان في ذلك الزمان، قال الذهبى ولد في حدود موت أحمد بن حنبل (١)، وقال الزركشى: ولد سنة اثنين وأربعين ومائتين من الهجرة (٢)، ونشأ وتعلم، وسمع طائفة من شيوخ التفسير، والحديث، والفقه، حتى برع فيها، وبدت نجابته، وذاع صيته، وعلت منزلته، حتى جلس مجلس المحدثين، وبدأ التحديث من موطنه الأصلى، قال تلميذه أبو بكر الخلال الحنبلي: حدثنا الأكابر بخراسان منهم محمد بن المنذر (٣).
٢ - رحلاته العلمية:
برز الإِمام ابن المنذر في أنواع كثيرة من العلوم الشرعية، وقد استحق مسند التدريس في نيسابور في أثناء إقامته بها، ولم يستقر به المقام هناك، حتى نزل مكة شوقًا في طلب العلم وحرصًا على استيعابه، وسكنها، فكان يعرف بفقيه مكة، وشيخ الحرم، وقد طاف في البلاد للعلم والمعرفة، فسافر إلى بغداد وسمع من المشايخ، يقول ابن المنذر: حدثنا كثير بن شهاب ببغداد حدثنا

(١) سير أعلام النبلاء ١٤/ ٤٩٠.
(٢) الأعلام ٥/ ٢٩٤، وحيث كانت وفاة الإمام أحمد سنة ٢٤١ هـ، فكان هذا التحديد تقريبًا مقتبسًا من قول الإِمام الذهبى السابق.
(٣) ط. الحنابلة ١/ ٣٨.

1 / 9