اعلم! انه كما اثبتت الآية السابقة اوّل المقاصد الأساسية القرآنية وهو التوحيد؛ كذلك تثبت هذه الآية ثانيَ المقاصد الأربعة وهو اثبات نبوّة محمّد ﵊ بأكمل معجزاته الذي هو التحدّي باعجاز القرآن الكريم. ولقد فصلنا دلائل نبوّته في كتاب آخر فلنلخص بعضها هنا في ست ١ مسائل:
المسألة الأولى:
اعلم! ان الاستقراء التام في أحوال الأنبياء مع الانتظام المطّرد المسمى بالقياس الخفيّ ينتج ان مدار نبوّة الأنبياء وأساسها وكيفية معاملاتهم مع اممهم - بشرط تجريد المسألة عن خصوصيات تأثير الزمان والمكان - يوجد بأكمل وجه في محمّد ﵊ الذي هو استاذ البشر في سنِّ كمال البشر، فينتج بالطريق الاَوْلى وبالقياس الأَوْلَويّ انه أيضًا رسول الله. فجميع الأنبياء بألسنة معجزاتهم كأنهم شاهدون على صدق محمّد ﵇ الذي هو البرهان النيِّر على وجود الصانع ووحدته فتأمل ...
المسألة الثانية:
اعلم! ان كل حال من احواله وكل حركة من حركاته ﵇ وان لم يكن خارقًا - يلَوِّح بالمبدأ على صدقه وبالمنتهى على حقانيته. ألا ترى انه ﵇ كيف كان حاله في أمثال واقعة الغار التي انقطع - بحسب العادة - أمل الخلاص،
١ في سبع مسائل (ش)
1 / 165
المقدمة
مقدمة المحقق
مقدمة الترجمة التركية
الفاتحة
البقرة
الم
ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين
الذين يؤمنون بالغيب
والذين يؤمنون بما أنزل اليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون
اولئك على هدى من ربهم
ان الذين كفروا سواء عليهمءانذرتهم ام لم تنذرهم لايؤمنون
ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم
ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين
يخادعون الله
واذا قيل لهم لا تفسدوا
واذا قيل لهم آمنوا
واذا لقوا الذين آمنوا
اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين
مثلهم كمثل الذي استوقد
او كصيب من السماء
يا ايها الناس اعبدوا ربكم
وإن كنتم في ريب مما نزلنا
وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات
ان الله لا يستحيي ان يضرب مثلا
كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم اليه ترجعون
هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى الى السماء فسويهن سبع سموات وهو بكل شيء عليم