أقرض الغلة ليكون أحرز لها من الإمساك عنده رجوت أن يكون واسعا له ذلك وقد مرت رجل أوصى بثلث ماله للرباط فإلى من يصرف قال الفقيه أبو جعفر ﵀ إن كان هناك دلالة أنه أراد به المقيمين يصرف إليهم وإلا يصرف إلى عمارته رباط في طريق بعيد (١) استغنى عنه المارة وبجانبه رباط آخر تصرف غلته إلى الرباط الثاني وهكذا حكم المسجد وهذا بناء على قول أبي يوسف ولو اشترى مصحفا فجعله في المسجد الحرام أو في مسجد النبي ﷺ أو في مسجد آخر وقفا أبدا قال محمد ﵀ جاز وقفه وليس له أن يرجع فيه ولو رجع كان لأهل المسجد وغيرهم من المسلمين مخاصمته وروى الحسن عن أبي حنيفة أن له أن يرجع فيه ويكون لورثته بعد موته وبه أخذ هو وأما أحكام المسجد فتطلب في باب المسجد من قاضيخان رحمه الله تعالى
[باب الشهادة على إقرار الواقف بحصته من الأرض الفلانية ثم ظهورها أكثر مما ذكر واختلاف الشاهدين فيما شهدا به والرجوع عنها والشهادة على ذي اليد الجاحد]
لو شهد شاهدان على إقرار رجل أنه جعل حصته من الأرض الفلانية وهي الثلث مثلا وحددها موقوفة لله تعالى على وجوه سماها من البر فوجدت حصته منها أكثر مما ذكر يكون المجموع وقفا كما لو أوصى بحصته منها ثم ظهرت أكثر مما سمي بخلاف البيع فإن العقد يقع على ما سمي فقط ولو جعل حصته من الأرض الفلانية وهي الثلث مثلا وقفا على أقوام بأعيانهم ثم من بعدهم على المساكين وشهد على إقراره بذلك شاهدان ثم وجدت حصته أكثر مما سمى الشهود ومما ذكر في كتاب وقفه وصدقه والموقوف عليهم وقالوا إنما قصد الواقف علينا وقف الثلث فقط تكون جميع حصته منها وقفا ولا عبرة بتصديق الموقوف عليهم في حق
(١) مطلب استغنى عن المسجد وبجانبه مسجد آخر تصرف غلته إلى المسجد الثاني
1 / 81
المقدمة
كتاب الوقف
[باب في إقرار الصحيح بأرض في يده انها وقف]
[باب إجارة الوقف ومزارعته ومسافاته]
[باب وقف الرجل على نفسه ثم على أولاده ثم على الفقراء والمساكين]
[باب الوقف على العلوية أو المتعلمين في بغداد أو المدرسة الفلانية]
[باب الوقف على فقراء جيرانه أو على زيد مدة معلومة ثم من بعدها على غيره ثم من بعده على المساكين]
[باب الوقف في أبواب البر من الصدقة والاحجاج عنه أو الغزو وما أشبهه]
[باب الوقف على قوم على أنه إن احتاج قرابته يرد الوقف إليهم]
[باب وقف أرضين على جهتين واشتراط النفقه من غلة أحدهما على الأخرى أو تكميل ما سمي للموقوف عليه أحدهما من الأخرى]
[باب الوقف على اليتامى والأرامل والأيامى والثيبات والأبكار]