وتسعين. وقال ابن شاهين: حدثنا عثمان بن أحمد، حدثنا حنبل، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا معتمر بن سليمان، عن حميد مثله، وزاد: وكان عمره مائة سنة إلا سنة.
قال ابن سعد، عن الواقديّ، عن عبد اللَّه بن زيد الهذلي- أنه حضر أنس بن مالك سنة اثنتين وتسعين.
وقال أبو نعيم الكوفيّ: مات سنة ثلاث وتسعين. وفيها أرّخه المدائني، وخليفة، وزاد: وله مائة وثلاث سنين.
وحكى ابن شاهين، عن يحيى بن بكير- أنه مات وله مائة سن وسنة، قال: وقيل مائة وسبع سنين، ورواه البغويّ، عن عمر بن شبّة، عن محمد بن عبد اللَّه الأنصاريّ كذلك.
قال الطّبرانيّ: حدثنا جعفر الفريابيّ، حدثنا إبراهيم بن عثمان المصّيصي، حدثنا مخلد بن الحسين، عن هشام بن حسّان، عن حفصة، عن أنس، قال: قالت أم سليم: يا رسول اللَّه، ادع اللَّه لأنس فقال: «اللَّهمّ أكثر ماله وولده، وبارك له فيه» .
قال أنس: فلقد دفنت من صلبي سوى ولد ولدي مائة وخمسة وعشرين، وإنّ أرضي لتثمر في السنة مرتين.
وقال جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس: جاءت بي أم سليم إلى النبي ﷺ وأنا غلام، فقالت: يا رسول اللَّه، أنس ادع اللَّه له فقال النبي ﷺ: «اللَّهمّ أكثر ماله وولده وأدخله الجنّة» [(١)] .
قال: قد رأيت اثنتين، وأنا أرجو الثالثة.
وقال جعفر، أيضا، عن ثابت: كنت مع أنس، فجاء قهرمانه، فقال: يا أبا حمزة عطشت أرضنا. قال: فقام أنس متوضئا، وخرج إلى البريّة فصلّى ركعتين، ثم دعا فرأيت السّحاب تلتثم. قال: ثم مطرت حتى ملأت كل شيء. فلما سكن المطر بعث أنس بعض أهله، فقال: انظر أين بلغت السماء؟ فنظر فلم تعد أرضه إلا يسيرا، وذلك في الصيف.
وقال عليّ بن الجعد، عن شعبة، عن ثابت، قال أبو هريرة: ما رأيت أحدا أشبه صلاة برسول اللَّه ﷺ من ابن أم سليم- يعني أنسا.
وروى الطّبرانيّ في «الأوسط»، من طريق عبيد بن عمرو الأصبحي، عن أبي هريرة،
[(١)] أخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة باب فضائل أنس بن مالك ﵁ ٤/ ١٩٢٩ وأحمد في المسند ٣/ ١٩٤، والطبراني في الكبير ١/ ٢٢١، وأبو نعيم في الحلية ٨/ ٢٦٧ وأخرجه الترمذي في سننه ٥/ ٦٤٠ كتاب المناقب باب ٤٦ مناقب أنس بن مالك ﵁ حديث رقم ٣٨٢٩ قال أبو عيسى الترمذي هذا حديث حسن صحيح وأخرجه البخاري في كتاب الدعوات باب قول اللَّه ﵎ وصلّى عليهم ٨/ ٩١، ٩٣، ١٠١.