256

Исаба в различении сподвижников

الاصابة في تمييز الصحابة

Редактор

عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

1415 AH

Место издания

بيروت

عداده في أهل الكوفة. وقال البخاريّ: أنس بن الحارث قتل مع الحسين بن علي، سمع النبيّ ﷺ، قاله محمد عن سعيد بن عبد الملك الحرانيّ، عن عطاء بن مسلم، حدثنا أشعث بن سحيم، عن أبيه، سمعت أنس بن الحارث.
ورواه البغويّ، وابن السكن وغيرهما من هذا الوجه، ومتنه: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إنّ ابني هذا- يعني الحسين- يقتل بأرض يقال لها كربلاء، [(١)] فمن شهد ذلك منكم فلينصره» .
قال: فخرج أنس بن الحارث إلى كربلاء، فقتل بها مع الحسين.
قال البخاريّ: يتكلمون في سعيد- يعني رواية.
وقال البغويّ: لا أعلم رواه غيره. وقال ابن السّكن، ليس يروى إلا من هذا الوجه، ولا يعرف لأنس غيره.
قلت: وسيأتي ذكر أبيه الحارث بن نبيه في مكانه، ووقع في التجريد للذهبي: لا صحبة له، وحديثه مرسل. وقال المزّي: له صحبة، فوهم. انتهى.
ولا يخفى وجه الرد عليه مما أسلفناه، وكيف يكون حديثه مرسلا وقد قال سمعت؟
وقد ذكره في الصحابة البغوي وابن السكن وابن شاهين والدّغولي وابن زبر، والباوردي وابن مندة وأبو نعيم وغيرهم.
٢٦٧- أنس بن زنيم الكناني [(٢)]:
تقدم تمام نسبه في ترجمة ابن أخيه أسيد بن أبي أناس بن زنيم. ذكر ابن إسحاق في «المغازي» أن عمرو بن سالم الخزاعي خرج في أربعين راكبا يستنصرون رسول اللَّه ﷺ على قريش فأنشده:
لاهمّ إنّي ناشد محمّدا ... عهد أبينا وأبيه الأتلدا
[الطويل] الأبيات، ثم قال: يا رسول اللَّه، إن أنس بن زنيم هجاك، فأهدر رسول اللَّه ﷺ دمه، فبلغه ذلك، فقدم عليه معتذرا، وأنشده أبياتا مدحه بها، وكلمه فيه نوفل بن معاوية الديلي فعفا عنه. وهكذا أورد الواقدي والطبري القصة لأنس بن زنيم، وساق ابن شاهين بسند منقطع إلى حرام بن هشام بن خالد الكعبي عن أبيه قال: لما قدم وفد خزاعة يستنصرون

[(١)] كربلاء: بالمد: هو الموضع الّذي قتل فيه الحسين بن عليّ ﵁ في طرف البرية عند الكوفة على جانب الفرات. انظر: مراصد الاطلاع ٣/ ١١٥٤.
[(٢)] تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٠، تهذيب الكمال ١/ ١٢٠ خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١/ ١٠٤، الوافي بالوفيات ٩/ ٤٢٢، أسد الغابة ت ١٤٩.

1 / 271