الباب السادس عشر: في نكاح المحرم وحكم الوطء ومقدماته
[منع المحرم من النكاح والإنكاح]
وفي الموطإِ عن عثمان بن عفان ﵁: "لا يُنكحَ المحرم ولا يُنكِح ولا يَخطُب" (١).
(١) الموطأ كتاب الحج باب: المحرم لا ينكح ولا ينكح (المسوى: شرح الموطإِ ١/ ٣٥٤ - ٣٤٦).
وهذا الحديث ضعفه البخاري وصحح رواية ابن عباس أن النبي ﷺ تزوج ميمونة وهو محرم فأدخلها من طريق أهل المدينة - ولكن أخرج الدارقطني وصححه عن أبي رافع أن النبي ﷺ تزوج ميمونة وهو حلال.
ولاحظ ابنُ العربي أن عمر بن الخطاب قد فسخ نكاح طريف المزي حين عقد وهو محرم مما يدل على اتصال عمل الخلفاء بهذا الحديث، وبذلك يقوى مكانه.
وقال ابن العربي: لو ثبت نكاح النبي ﷺ في حال إِحرامه، فهو اختصاصه بما لا يشاركه غيره فيه من الأحكام، وخصوصًا في النكاح. (القيس ٢/ ٥٦٦).
والحديث أخرجه مسلم وأحمد وأصحاب السن عن عثمان بن عفان انظر (طريق الرشد: ١/ ٢٣١ - رقم ٧٢٤، المحرر في الحديث: ١/ ٣٩٠ رقم ٦٧٤).
ولا يمكن دعوى نسخ هذا الحديث لأن العمل اتصل به والفتوى فـ "عن مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب وسالم بن عبد الله وسليمان بن يسار سئلوا عن نكاح المحرم فقالوا: لا ينكح المحرم، ولا ينكح" والثلاثة من الفقهاء. (الزرقاني على الموطإِ: ٢/ ٢٧٤). وانظر (إِحكام الأحكام: ٣/ ١٠٠).