قال مالك: ومِنى كلها منحر إِلا ما خلف العقبة. وأفضل ذلك عند الجمرة الأولى.
ويشترط في صحة نحو الهدي بمِنى شرطان.
أحدهما: أن يكون ذلك الهدي قد وقف به بعرفة ليلًا، وهذا قول مالك (١).
وقال ابن الماجشون: يجوز أن ينحره بمِنى وإِن لم يقف به بعرفة.
قال اللخمي: وهو أحسن؛ لأن الهدي لم يتعبد به بوقوف ولا تعبد الناس فيه بذلك - وإِنما كان الوقوف بها بعرفة خوفًا عليها إِن تركت بمنى؛ لأن مني لم يكن بها ساكن.
واختاره ابن عبد السلام.
قال: وهو الراجح عندي، وهو قول ابن عباس وعائشة ﵄ وهو مذهب الشافعي (٢) ﵁.
= أبو ذر عن ابن عباس قال: نحو رسول الله ﷺ في منحر إِبراهيم الذي ذبح فيه الكبش فاتخذوه منحرًا، قال: وهو النحر الذي ينحر فيه الخلفاء اليوم" (حجة المصطفى: ٥٧).
(١) الكافي: ١/ ٤٠٤.
(٢) المجموع: ٨/ ٣٥٧.