575

Иршад Салик

إرشاد السالك إلى أفعال المناسك

Редактор

أطروحة دكتوراة في الفقه المقارن في المعهد العالي للقضاء بالرياض - جامعة الإِمام محمد بن سعود

Издатель

مكتبة العبيكان

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Место издания

الرياض - المملكة العربية السعودية

واختلف في جواز قتل الغراب والحدأة إِذا لم يؤذيا.
والأشهر: جوازُ قتلهمَا.
وحكى أشهب: أنهما لا يقتلان (١).
وكذلك اختلف المذهب على قولين في صغارهما (٢).
والمنصوص في صغار الغربان أنها لا تقتل.
وفي المدونة: ويكره قتل سباع الطير كلها وغير سباعها *، فإِن قتل شيئًا منها فعليه الجزاء، إِلا أن تعدو، ويخافها على نفسه ويقتلها، فلا جزاء عليه (٣).
قال ابن القاسم في غير المدونة: ولا بأس أن يبتدئ المحرم بسباع الوحش العادية بالقتل، وإِن لم تؤذه لدخلوها في اسم الكلب العقور، ويقتل صغار

= وفي هذا المعنى صاغ المقري القاعدة الفقهية: "كل مؤذ طبعًا فهو مقتول شرعًا، ولا جزاء على المحرم فيه ابتداء، ولا دفعًا". (القواعد: ٢/ ٥٨٦ رقم ٣٦٩).
(١) على قول أشهب: إِن قتلهما من غير ضرر وداهما. (الجواهر: ١/ ٤٣١ - ٤٣٢).
(٢) صغارهما لم تبلغ حد الإِيذاء، ولا جزاء في قتلها مراعاة للخلاف. (حجازي على شرح المجموع: ١/ ٣٩٧).
(٣) هذه خلاصة ما جاء في المدونة، وقد ذكر ابن القاسم للحكم بعدم الجزاء في قتل سباع الطير إِذا عدت وخافها المحرم، نظيرًا فقال: "وذلك لو أن رجلا عدا على رجل فأراد قتله فدفعه عن نفسه فقتله لم يكن عليه شيء، فكذلك سباع الطير". (المدونة: ٢/ ٢٠٢).

2 / 596