ولا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنب، ولا نخرجه عن الإسلام بعمل.
الشرح
قوله: «ولا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنب، ولا نخرجه عن الإسلام بعمل»: فلا نحكم على أحد من المسلمين بسبب ذنب ارتكبه، مما هو من دون الشرك والكفر.
فمن المعاصي ما هو كفر أو شرك في نفسها؛ كعبادة غير الله، أو سب الله تعالى، أو سب رسوله ﷺ، والاستهانة بالمصحف، ومنها ما هو دون ذلك.
وهذه العبارة من المؤلف فيها نظر؛ وقد استعملها الإمام الطحاوي ﵀ في متن عقيدته، وتعقبه ابن أبي العز ﵀ في شرحه بقوله: «ولهذا امتنع كثير من الأئمة عن إطلاق القول: «بأنا لا نكفر أحدًا بذنب»، بل يقال: «لا نكفرهم بكل ذنب»، كما تفعله الخوارج. وفرق بين النفي العام ونفي العموم، والواجب إنما هو نفي العموم، مناقضة لقول الخوارج الذين يكفرون بكل ذنب. ولهذا -والله أعلم- قيده الشيخ ﵀ بقوله: «ما لم يستحله» (١) أ. هـ.
(١) انظر شرح ابن أبي العز لمتن الطحاوية وتعقبه (ص ٤٣٣)، وشرح فضيلة الشيخ عبدالرحمن البراك على الطحاوية (ص ٢١٤).
1 / 117
مقدمة المعتني
خطبة الكتاب
الواجب فيما ثبت من الأسماء والصفات
ذم التأويل وأهله
نقولات عن أئمة السلف في منهج الإيمان بالصفات وتقرير مذهبهم
الأمر بالاقتداء والاتباع، والنهي عن الإحداث والابتداع، والتدليل لذلك
الاستدلال والتمثيل لبعض الصفات الواردة في القرآن
الاستدلال والتمثيل لبعض الصفات الواردة في السنة
تتمة النصوص في الاستدلال للصفات
إثبات صفة الكلام لله تعالى
فصل في إثبات أن القرآن كلام الله
فصل في رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة
فصل في القضاء والقدر
الاعتقاد الحق في الجمع بين الشرع والقدر
فصل في بيان الإيمان
فصل في تصديق النبي ﷺ، والإيمان بالمغيبات
ومن المغيبات التي يجب الإيمان بها: أشراط الساعة
ومن المغيبات التي يجب الإيمان بها: عذاب القبر ونعيمه
ومن المغيبات التي يجب الإيمان بها: البعث بعد الموت، والحساب بعده
ومن المغيبات التي يجب الإيمان بها: الميزان والحوض والصراط
الشفاعة
خلق الجنة والنار ودوامهما
فصل في بعض ما لرسول الله ﷺ من الواجبات والحقوق
بيان بعض ما للخلفاء الراشدين من الواجبات والحقوق
أحكام الشهادة لمعين بجنة أو نار
تكفير المعين
من أحكام الإمامة
بيان بعض ما لصحابة رسول الله ﷺ من الواجبات والحقوق
بيان بعض ما لأزواج سيد المرسلين ﷺ من الواجبات والحقوق
منزلة معاوية ﵁
بيان معتقد أهل السنة والجماعة في وجوب الطاعة لأئمة المسلمين