369

Иршад аль-Факих ила Ма‘рифат Адиллат ат-Танбих

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

Редактор

بهجة يوسف حمد أبو الطيب

Издатель

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Место издания

بيروت - لبنان

•
Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
فَسَأَلَهُ، فقالَ: شَأْنَكَ إذَنْ " (^١٧)، رواهُ أحمدُ، وأبو داودَ بإسْنادٍ صحيحٍ.
وفي روايةٍ لهما: " والذي بعثَ مَحمّدًا بالحقِّ لو صَلّيْتَ هاهُنا لَوَفّى عنكَ كلَّ صلاةٍ في بيتِ المَقْدِسِ " (^١٨).
فيهِ دلالةٌ على أنّ من نذَرَ المَشْيَ إلى بَيْتِ المَقْدِسِ، أو مسجدِ رسولِ اللهِ ﷺ، أَنّهُ يَلزَمُهُ، وأَنّهُ تَجزيهِ صلاتُهُ في المسجدِ الحرامِ عنهما إذ هو أفضلُ منهما، وكذا تَجزيهِ صلاتُهُ في مسجدِ الرّسولِ عن بيتِ المَقْدِسِ، لما: روى مُسلمٌ عن ابنِ عبّاسٍ: " أَنّ امرأةً اشْتَكَتْ شَكْوى، فقالَتْ: إنِ اللهُ شَفاني، فلأَخرُجَنَّ ولأُصَلّيَنَّ في بيتِ المَقْدِسِ، فبَرَأتْ فَتَجهّزَتْ تريدُ الخروجَ، فجاءتْ مَيْمونةُ تُسلّمُ عَلَيْها، فأَخْبَرتْها بذلكَ، فقالَتْ: اجْلِسي فَكُلي ما صَنَعْتِ، وصَلّي في مسجدِ النبيِّ ﷺ، فإني سمعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: " صلاةٌ فيه أَفضلُ من ألفِ صلاةٍ فيما سواهُ من المساجدِ، إلا مسجدَ الكعْبةِ " (^١٩).
عن ثابتِ بنِ الضَّحّاكِ: " أَنّ رجلًا أتَى النبيَّ ﷺ، فقالَ: إنّي نَذَرْتُ أَن أنحرَ إبلًا بِبُوانَةَ، فقالَ: كانَ فيها وثَنٌ من أوثانِ الجاهِليّةِ يُعْبَدُ؟ قالوا: لا، قالَ: فَهلْ كانَ فيها عيدٌ من أَعيادِهِمْ؟ قالوا: لا، أوْفِ بنَذْرِكَ، فإنّهُ لا وَفاءَ لنذْرٍ في مَعْصيةِ اللهِ، ول افيما لا يَملِكُ ابنُ آدمُ " (^٢٠). رواهُ ابو داود، بإسْنادٍ على شَرطِهما.
وفيهِ دلالةٌ على لزومِ النحرِ بمَكَّةَ وبغيرِها، وإن لمْ يذكُرْ تَفْرِقةَ الّلحْمِ، اللهُمَّ إلا أن يكونَ قولُهُ: " أن أنحرَ إبلًا بِبُوانَةَ " معناهُ: وأُفَرِّقُ كما هو المعتادُ، فيدُلُّ حينَئذٍ على الصحيحِ من الوَجهين.
تقدّمَ قولُهُ ﵇: " إذا أَمَرْتُكُمْ بأَمْرٍ فَأتوا منهُ ما اسْتَطَعْتُمْ " (^٢١).

(^١٧) رواه أحمد (الفتح الرباني ١٤/ ١٩٥) وأبو داود (٢/ ٢١١).
(^١٨) رواه أحمد (الفتح الرباني ١٤/ ١٩٥) وأبو داود (٢/ ٢١١).
(^١٩) رواه مسلم (٤/ ١٢٦).
(^٢٠) رواه أبو داود (٢/ ٢١٣).
(^٢١) تقدم.

1 / 375

Иршад аль-Факих ила Ма‘рифат Адиллат ат-Танбих | Усуль