345

Иршад аль-Факих ила Ма‘рифат Адиллат ат-Танбих

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

Редактор

بهجة يوسف حمد أبو الطيب

Издатель

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Место издания

بيروت - لبنان

•
Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
حتّى اعْتَمَرَ عامًا قابِلًا " (^٥)، رواهُ البخاريُّ.
عن عائشةَ: " أنّ رسولَ اللهِ ﷺ دخَلَ على ضُبَاعَةَ بنتِ الزُّبَيْرِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ، فقالَتْ: يا رسولَ اللهِ: إنّي أُريدُ الحجَّ، وأنا شاكِيَةٌ. فقالَ: حُجّي واشْتَرِطِي أنَّ مَحِلِّي حيثُ حَبَسْتَني، وكانَتْ تحتَ المقْدادِ " (^٦)، أخرجاهُ.
ولمُسلمٍ عن ابنِ عبّاسٍ: " مِثْلُهُ " (^٧).
وقدْ روى الشافعيُّ هذا الحديثَ عن عُرْوةَ بنِ الزُّبَيْر بنِ العَوّامِ مُرْسَلًا، وعلّقَ القولَ على صحّتِهِ، وقدْ صحَّ الحديثُ، كما تَرى، وللهِ الحمدُ.
واحتَجَّ الشافعيُّ على عدَمِ الاشْتراطِ بما رواهُ بإسْنادٍ صحيحِ عن ابنِ عبّاسٍ أنّهُ قالَ: " لا حَصْرَ إلا حَصْرُ العَدُوِّ، وذَهَبَ الحَصْرُ الآنَ " (^٨).
عن إبراهيم الصائغِ عن نافعٍ عن ابنِ عمرَ عن النبيِّ ﷺ: " أنّ امرأةً لها زوجٌ، ولها مالٌ، ولا يَأذنُ لها زوجُها في الحَجِّ، قالَ: ليسَ لها أن تَنْطَلِقَ إلا بإذنِ زَوْجِها " (^٩)، رواهُ البَيْهقيُّ.
قالَ الشافعيُّ: قالَ اللهُ: " فإنْ أُحْصِرْتُمْ فَما اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْي "، ولمْ يَذْكُرْ قَضاءً.
قالَ البخاريُّ: وقالَ رَوْحٌ عن أبي نَجيحٍ عن مُجاهدٍ عن ابنِ عبّاسٍ: " إنّما البَدَلُ على من نقَضَ حَجَّهُ بالتَّلَذُّذِ، فأمّا مَنْ حَبَسَهُ عَدُوٌّ، أو غيرُ ذلكَ، فإنّهُ لا يَحِلُّ ولا يَرجِعُ " (^١٠)، قالَ: وقالَ مالكٌ: " إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ لمّا حُصِرَ تحلَّلَ، ولمْ يُذكَرْ أنّهُ أمَرَ أحدًا بالقَضاءِ " (^١١).

(^٥) رواه البخاري (١٠/ ١٤٤).
(^٦) رواه البخاري (٢٠/ ٨٥) ومسلم (٤/ ٢٦)
(^٧) رواه مسلم (٤/ ٢٦).
(^٨) رواه الشافعي (٢/ ١٣٩).
(^٩) رواه البيهقي (٥/ ٢٢٣).
(^١٠) رواه البخاري معلقًا (١٠/ ١٤٨) هكذا بالأصل: روح عن أبي نجيح، وفي البخاري: " قال روح عن شبل عن ابن أبي نجيح ".
(^١١) رواه البخاري معلقًا (١٠/ ١٤٩) ومالك في الموطأ (١/ ٢٦٠).

1 / 351