270

Иршад аль-Факих ила Ма‘рифат Адиллат ат-Танбих

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

Редактор

بهجة يوسف حمد أبو الطيب

Издатель

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Место издания

بيروت - لبنان

•
Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
وعن جابرٍ، قالَ: " كُنّا عند النبيّ ﷺ إذ جاءَ رجلٌ بمثلِ بيضةٍ من ذهبٍ، فقالَ: أصبْت هذهِ من مَعْدنٍ فَخذْها منّي صدَقةً، ما أملكُ غيرَها، فأعرضَ عنهُ رسولُ اللهِ ﷺ، ثم أتاهُ من قِبلِ ركْنِهِ الأيمن، فقال مثْلَ ذلك، فأعرضَ عنهُ، ثمَّ أتاهُ من قِبَلِ رُكنِهِ الأيسرِ، فأعرضَ عنهُ، ثمَّ أتاهُ من خَلْفِهِ، فأخَذَها رسولُ اللهِ ﷺ فحذفَهُ بِها، فلو أصابَتْهُ لأوْجَعتْهُ، أو لعَقَرَتْهُ، وقال: يأْتي أحدُكُم بما يَملكُ، فيقولُ: هذهِ صَدَقةٌ، ثمَّ يَقعدُ يَستَكِفُّ النّاسَ، خيرُ الصَّدقةِ ما كانَ عن ظَهرِ غِنَىً " (^٦)، رواهُ أبو داود، وهذا فيمن لا يَصبرُ على الإضافةِ، أو يذهبُ يَستكِفُّ الناسَ، أي يَسألُهُم، فأمّا مَنْ حالُهُ ليسَ كذلكَ، كالصّدّيقِ ﵁ حيثُ تصَدَّقَ بجميعِ مالِهِ، فقال لهُ رسولُ اللهِ ﷺ: " ما أبْقيتَ لأهلِكَ؟ قال: أبْقيْتُ لهُمُ اللهَ ورسولَهُ " (^٧)، فإنّهُ يجوزُ لهُ مِثْلُ ذلكَ، وهذا الحديثُ رواهُ أبو داود والترمِذِيُّ، وصَحَّحهُ.

(^٦) رواه أبو داود (١/ ٣٨٩)، وفيه محمد بن إسحاق وقد عنعنه.
(^٧) رواه أبو داود (١/ ٣٩٠) والترمذي (٥/ ٢٧٧).

1 / 276