Руководство умов к законам веры

إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان

Регионы
Ирак
•
Империя и Эрас
Ильханиды

[خطبة الكتاب]

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله المتفرد بالقدم والدوام، المتنزه عن مشابهة الأعراض والأجسام، المتفضل بسوابغ (1) الانعام، المتطول (2) بالفواضل الجسام، أحمده على ما فضلنا به من الإكرام، وأشكره على جميع الأقسام.

وصلى الله على سيدنا محمد النبي المبعوث إلى الخاص والعام، وعلى عترته الأماجد الكرام.

أما بعد: فإن الله تعالى كما أوجب على الولد طاعة أبويه، كذلك أوجب عليهما الشفقة عليه، بإبلاغ مراده في الطاعات، وتحصيل مآربه (3) من القربات.

ولما كثر طلب الولد العزيز محمد (4)- أصلح الله تعالى أمر داريه، ووفقه

Страница 217

للخير وأعانه عليه، ومد الله له في العمر السعيد والعيش الرغيد- لتصنيف كتاب يحوي (1) النكت البديعة في مسائل (2) الشريعة، على وجه الإيجاز والاختصار (3)، خال عن التطويل والإكثار. فأجبت مطلوبه، وصنفت هذا الكتاب الموسوم ب:

«إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان» مستمدا من الله تعالى حسن (4) التوفيق وهدية الطريق.

والتمست منه المجازاة على ذلك، بالترحم علي عقيب الصلوات، والاستغفار لي في الخلوات، وإصلاح ما يجده من الخلل والنقصان، فإن السهو كالطبيعة الثانية للإنسان (5)، ومثلي لا يخلو من تقصير في اجتهاد (6)، والله الموفق للسداد، فليس (7) المعصوم إلا من عصمه الله تعالى من أنبيائه وأوصيائه عليهم أفضل الصلوات وأكمل التحيات. ونبدأ في الترتيب (8) بالأهم فالأهم.

Страница 218

كتاب الطهارة

والنظر في أقسامها، وأسبابها، وما تحصل به، وتوابعها

Страница 219

الأول في أقسامها

وهي: وضوء، وغسل، وتيمم. وكل منها: واجب، وندب.

فالوضوء يجب: للصلاة والطواف الواجبين، ومس كتابة القرآن إن وجب.

ويستحب: لمندوبي الأولين، ودخول المساجد، وقراءة القرآن، وحمل المصحف، وللنوم (1)، وصلاة الجنائز، والسعي في حاجة، وزيارة المقابر، ونوم الجنب، وجماع المحتلم، وذكر الحائض، والكون على طهارة (2).

والغسل يجب: لما وجب له الوضوء، ولدخول المساجد وقراءة العزائم إن وجبا، ولصوم الجنب، والمستحاضة مع غمس القطنة.

ويستحب: للجمعة، وأول ليلة من شهر (3) رمضان، وليلة نصفه، وسبع عشرة، وتسع عشرة، وإحدى وعشرين، وثلاث وعشرين، وليلة الفطر، ويومي العيدين، وليلة نصف رجب وشعبان، ويوم المبعث، والغدير، والمباهلة، وعرفة،

Страница 220

وغسل الإحرام، والطواف، وزيارة النبي والأئمة (عليهم السلام)، وقضاء الكسوف للتارك عمدا مع استيعاب الاحتراق، والمولود، وللسعي إلى رؤية المصلوب بعد ثلاثة، وللتوبة، وصلاة الحاجة، والاستخارة، ودخول الحرم، والمسجد الحرام، ومكة، والكعبة، والمدينة، ومسجد النبي (عليه السلام)، ولا تتداخل (1).

والتيمم يجب: للصلاة والطواف الواجبين، ولخروج الجنب من المسجدين والندب: ما عداه (2).

وقد تجب الثلاثة (3) بالنذر وشبهه.

النظر الثاني في أسباب الوضوء وكيفيته

إنما يجب الوضوء من: البول، والغائط، والريح- من المعتاد- والنوم الغالب على الحاستين، والجنون، والإغماء، والسكر، والاستحاضة القليلة لا غير.

ويجب على المتخلي: ستر العورة، وعدم استقبال القبلة واستدبارها في الصحاري والبنيان، وغسل موضع البول بالماء خاصة، وكذا مخرج الغائط مع التعدي حتى تزول العين والأثر، ويتخير مع عدمه بين ثلاثة أحجار طاهرة وشبهها مزيلة للعين وبين الماء، ولو لم ينق بالثلاثة وجب الزائد، ولو نقي بالأقل وجب الإكمال، ويكفي ذو الجهات الثلاث.

ويستحب: تقديم اليسرى دخولا واليمنى خروجا، وتغطية الرأس،

Страница 221

والاستبراء، والدعاء دخولا وخروجا وعند الاستنجاء والفراغ منه، والجمع بين الماء والأحجار.

ويكره: الجلوس في الشوارع، والمشارع، وفيء النزال (1)، وتحت المثمرة ومواضع اللعن، واستقبال النيرين والريح بالبول، والبول في الصلبة، وثقوب الحيوان، وفي الماء، والأكل والشرب، والسواك، والاستنجاء باليمين، وباليسار وفيها خاتم عليه اسم الله تعالى وأنبيائه (2) وأئمته (عليهم السلام)، والكلام بغير الذكر والحاجة وآية الكرسي.

ويجب في الوضوء:

النية، وهي: إرادة الفعل لوجوبه أو ندبه متقربا- وفي وجوب رفع الحدث أو الاستباحة قولان (3)- واستدامتها حكما إلى الفراغ، فلو نوى التبرد خاصة أو ضم الرياء بطل بخلاف ما لو ضم التبرد، ويقارن بها غسل اليدين، وتتضيق (4) عند غسل الوجه.

وغسل الوجه بما يسمى غسلا من قصاص (5) شعر الرأس إلى محادر الذقن

Страница 222

طولا، وما دارت عليه الإبهام والوسطى عرضا من مستوي الخلقة، وغيره يحال عليه. ولا يجزي منكوسا، ولا يجب تخليل اللحية وإن خفت أو كانت للمرأة.

وغسل اليدين من المرفقين إلى أطراف الأصابع، ويدخل المرفقين في الغسل.

ولو نكس بطل، ولو كان له يد زائدة وجب غسلها، وكذا اللحم الزائد تحت المرفق والإصبع الزائدة، ومقطوع اليد يغسل الباقي ، ويسقط لو قطعت من المرفق.

ومسح بشرة مقدم الرأس أو شعره المختص به بأقل اسمه، ولا يجزي الغسل عنه، ويستحب المسح مقبلا، ولا يجوز على حائل كعمامة وغيرها.

ومسح بشرة الرجلين بأقل اسمه من رءوس الأصابع إلى الكعبين، وهما:

مجمع القدم وأصل الساق، ويجوز منكوسا كالرأس، ولا يجوز على حائل كخف (1) وغيره اختيارا، ويجوز للتقية والضرورة، ولو غسل مختارا بطل وضوؤه.

ويجب مسح الرأس والرجلين ببقية نداوة الوضوء، فإن استأنف ماء جديدا بطل وضوؤه، فإن جف أخذ من لحيته وأشفار عينيه ومسح به، فإن جفت بطل.

ويجب الترتيب: يبدأ بغسل الوجه، ثم اليد اليمنى، ثم اليسرى، ثم يمسح الرأس، ثم الرجلين ولا ترتيب فيهما.

وتجب الموالاة، وهي: المتابعة اختيارا، فإن أخر فجف (2) المتقدم استأنف.

وذو الجبيرة ينزعها أو يكرر الماء حتى يصل البشرة إن تمكن، وإلا مسح عليها.

وصاحب السلس يتوضأ لكل صلاة، وكذا المبطون.

ويستحب: وضع الإناء على اليمين، والاغتراف بها، والتسمية، وتثنية الغسلات، والدعاء عند كل فعل، وغسل اليدين قبل إدخالهما (3) الإناء

Страница 223

مرة من النوم والبول، ومرتين من الغائط، وثلاثا من الجنابة، والمضمضة، والاستنشاق، وبدأة الرجل بظاهر ذراعيه في الاولى، وبباطنهما (1) في الثانية عكس المرأة، والتوضؤ بمد.

وتكره: الاستعانة، والتمندل. وتحرم التولية [اختيارا] (2).

ويجب الوضوء وجميع الطهارات بماء: مطلق، طاهر، مملوك أو مباح ولو تيقن الحدث وشك في الطهارة، أو تيقنهما وشك في المتأخر، أو شك في شيء منه وهو على حاله أعاد.

ولو تيقن الطهارة وشك في الحدث، أو شك في شيء منه بعد الانصراف لم يلتفت.

ولو جدد ندبا، ثم ذكر بعد الصلاة إخلال عضو جهل تعيينه (3) أعاد الطهارة والصلاة، وإلا مع ندبية الطهارتين، ولو تعددت الصلاة أيضا أعاد الطهارة والصلاتين.

ولو تطهر وصلى وأحدث، ثم تطهر وصلى، ثم ذكر إخلال عضو مجهول (4) أعاد الصلاتين بعد الطهارة إن اختلفتا (5) عددا، وإلا فالعدد.

النظر الثالث في أسباب الغسل

إنما يجب: بالجنابة، والحيض، والاستحاضة، والنفاس، ومس الأموات بعد بردهم بالموت وقبل الغسل، وغسل الأموات. وكل الأغسال لا بد معها من الوضوء إلا الجنابة.

Страница 224

فهنا (1) مقاصد:

المقصد الأول: في الجنابة

وهي تحصل للرجل والمرأة: بإنزال المني (2) مطلقا، وبالجماع في قبل المرأة حتى تغيب الحشفة، وفي دبر الآدمي كذلك وإن لم ينزل.

ولو اشتبه المني اعتبر: بالشهوة، والدفق، وفتور الجسد، وفي المريض لا يعتبر الدفق.

ولو وجد على جسده أو ثوبه المختص به منيا وجب الغسل، ولا يجب في المشترك.

ويحرم عليه: قراءة العزائم، وأبعاضها، ومس كتابة القرآن، أو شيء عليه مكتوب اسمه تعالى أو أسماء أنبيائه وأئمته (3)(عليهم السلام)، واللبث في المساجد، ووضع شيء فيها، والاجتياز في المسجدين.

ويكره: الأكل والشرب إلا بعد المضمضة والاستنشاق، ومس المصحف، والنوم إلا بعد الوضوء، والخضاب، وقراءة ما زاد على سبعين (4).

ويجب عليه الغسل، ويجب فيه: النية عند الشروع مستدامة الحكم حتى يفرغ، وغسل بشرة جميع الجسد بأقله، وتخليل ما لا يصل إليه الماء إلا به، والترتيب: يبدأ بالرأس، ثم الجانب الأيمن، ثم الأيسر، إلا في الارتماس.

Страница 225

ويستحب: الاستبراء- فإن وجد بللا مشتبها بعده لم يلتفت، وبدونه يعيد الغسل- وإمرار اليد على الجسد، وتخليل ما يصل إليه الماء، والمضمضة، والاستنشاق، والغسل بصاع.

وتحرم التولية، وتكره الاستعانة، ولو أحدث في أثنائه بما يوجب الوضوء أعاده.

المقصد الثاني: في الحيض

وهو في الأغلب: أسود، حار، يخرج بحرقة من الأيسر.

فإن اشتبه بالعذرة، فإن خرجت القطنة مطوقة فهو عذرة، وإلا فحيض.

وما قبل التسع، ومن الأيمن، وبعد اليأس، وأقل من ثلاثة متوالية، والزائد عن أكثره وأكثر النفاس ليس بحيض.

وتيأس غير القرشية والنبطية (1) ببلوغ خمسين، وإحديهما بستين.

وأقله ثلاثة أيام متواليات، وأكثره عشرة هي أقل الطهر، وما بينهما بحسب العادة، وتستقر بشهرين متفقين عددا ووقتا.

والصفرة والكدرة (2) في أيام الحيض حيض، كما أن الأسود الحار في أيام الطهر فساد (3).

ولو تجاوز الدم عشرة، رجعت ذات العادة المستقرة إليها، وذات التمييز إليه، فإن (4) فقدا رجعت المبتدأة إلى عادة أهلها، فإن اختلفن أو فقدن رجعت

Страница 226

Руководство умов к законам веры | Усуль