قال: (رواه البخاري. ولمسلم عن جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار») (١) تقدم قريبا أن قوله: «لا يشرك به شيئا» فيه نوعان من العموم: عموم في أنواع الشرك ويدل عليه وقوع النكرة في سياق النفي؛ لأن لفظة: " يشرك " نكرة، وعموم - أيضا - في المتوجه إليهم وهو المُشْرَك بهم كما يدل عليه قوله (شيئا) لأنه - أيضا - نكرة في سياق النفي.
فمعنى قوله: «من لقي الله لا يشرك»: نفي لجميع أنواع الشرك.
فمعنى قوله: " به شيئا " أي: لم يتوجه بالعبادة لأي أحد، لا لملك، ولا لنبي، ولا لصالح، ولا لجني، ولا لطالح، ولا لحجر، ولا لشجر، ولا غير ذلك.
قوله: «دخل الجنة»: يعني أن الله - جل وعلا - وعده بدخول الجنة برحمته سبحانه وتفضله، وبوعده الصادق الذي لا يُخلَف.
قوله: «ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار»: أي: أن كل مشرك متوعَّدٌ بالنار، ووجه الدلالة مستقيم مع استدلال الشيخ بالآية؛ لأن من لقي الله وهو على شيء من الشرك الأكبر، أو الأصغر، أو الخفي: فإنه سينال العقوبة والعذاب في النار والعياذ بالله.
قوله: «ومن لقيه يشرك به شيئا»: فيه عموم أيضا كما ذكرنا؛ لأن (من) هنا شرطية، و(يشرك) نكرة، فتكون عامة لأنواع الشرك، و(شيئا) عامة في المتوجَّه إليهم.
(١) تقدم.
1 / 56
مقدمة شرح كتاب التوحيد
[باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب]
[باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب]
[باب الخوف من الشرك]
[باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله]
[باب تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله]
[باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعه]
[باب ما جاء في الرقى والتمائم]
[باب من تبرك بشجر أو حجر ونحوهما]
[باب ما جاء في الذبح لغير الله من الوعيد وأنه شرك بالله جل وعلا]
[باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله]
[باب من الشرك النذر لغير الله تعالى]
[باب من الشرك الاستعاذة بغير الله تعالى]
[باب من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره]
[باب قول الله تعالى أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون. . .]
[باب قول الله تعالى حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم. . .]
[باب الشفاعة]
[باب قول الله تعالى إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء]
[باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين]
[باب ما جاء من التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف إذا عبده]
[باب ما جاء أن الغلو في قبور الصالحين يصيرها أوثانا تعبد من دون الله ﵎]
[باب ما جاء في حماية المصطفى ﷺ جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل إلى الشرك]
[باب ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان]
[باب ما جاء في السحر]
[باب بيان شيء من أنواع السحر]
[باب ما جاء في الكهان ونحوهم]
[باب ما جاء في النشرة]
[باب ما جاء في التطير]
[باب ما جاء في التنجيم]
[باب ما جاء في الاستسقاء بالأنواء]
[باب قول الله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله]
[باب قول الله تعالى إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين]
[باب قول الله تعالى وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين]
[باب قول الله تعالى أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون]
[باب من الإيمان بالله الصبر على أقدار الله]
[باب ما جاء في الرياء]
[باب من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا]
[باب من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرمه فقد اتخذهم أربابا من دون الله]
[باب قول الله تعالى ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك. . .]
[باب من جحد شيئا من الأسماء والصفات]
[باب قول الله تعالى يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون]
[باب قول الله تعالى فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون]
[باب ما جاء فيمن لم يقنع بالحلف بالله]
[باب قول ما شاء الله وشئت]
[باب من سب الدهر فقد آذى الله]
[باب التسمي بقاضي القضاة ونحوه]
[باب احترام أسماء الله تعالى وتغيير الاسم لأجل ذلك]
[باب من هزل بشيء فيه ذكر الله أو القرآن أو الرسول]
[باب قول الله تعالى ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي]
[باب قوله تعالى فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون]
[باب قول الله تعالى ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه]
[باب لا يقال السلام على الله]
[باب قوله اللهم اغفر لي إن شئت]
[باب لا يقول عبدي وأمتي]
[باب لا يرد من سأل بالله]
[باب لا يسأل بوجه الله إلا الجنة]
[باب ما جاء في اللو]
[باب النهي عن سب الريح]
[باب قول الله تعالى يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية. . . .]
[باب ما جاء في منكري القدر]
[باب ما جاء في المصورين]
[باب ما جاء في كثرة الحلف]
[باب ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه]
[باب ما جاء في الإقسام على الله]
[باب لا يستشفع بالله على خلقه]
[باب ما جاء في حماية النبي ﷺ حمى التوحيد وسده طرق الشرك]
[باب ما جاء في قوله تعالى وما قدروا الله حق قدره. . .]