لكن إذا عرض الرياء له في أثناء العبادة، فيكون ما زاده لأجل الرؤية باطلا، كما قال ﵊: «قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه» (١) .
فالشاهد من حديث الباب: قوله ﵊: «أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر» فهو أخوف الذنوب التي خافها النبي ﵊ على أهل التوحيد؛ لأنهم ما داموا أهل توحيد فإنهم ليسوا من أهل الشرك الأكبر، فيكون أشد ما يُخاف عليهم هو الشرك الأصغر. والشرك الأصغر تارة يكون في النيات، وتارة يكون في الأقوال، وتارة يكون في الأعمال، يعني أنه يكون في القلب، وفي المقال، وفي الفعال، وسيأتي في هذا الكتاب بيان أصناف كل واحد من هذه الثلاثة.
فيدل قوله ﵊: «أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر» أنه أخوف الذنوب على هذه الأمة. لكن لماذا خافه النبي ﷺ وكان أعظم الذنوب خوفا؟ الجواب: أنه كان كذلك لأجل أثره، وهو أنه لا يغفر، ولأجل أن الناس قد يغفلون عنه. والشيطان حريص على إيقاع أهل التوحيد في الشرك الأصغر، ووصمهم بالرياء في الأقوال، والأعمال، والنيات. وفرحه بذلك أعظم من فرحه بغيره من الذنوب.
(١) أخرجه مسلم (٢٩٨٥) .
1 / 53
مقدمة شرح كتاب التوحيد
[باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب]
[باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب]
[باب الخوف من الشرك]
[باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله]
[باب تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله]
[باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعه]
[باب ما جاء في الرقى والتمائم]
[باب من تبرك بشجر أو حجر ونحوهما]
[باب ما جاء في الذبح لغير الله من الوعيد وأنه شرك بالله جل وعلا]
[باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله]
[باب من الشرك النذر لغير الله تعالى]
[باب من الشرك الاستعاذة بغير الله تعالى]
[باب من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره]
[باب قول الله تعالى أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون. . .]
[باب قول الله تعالى حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم. . .]
[باب الشفاعة]
[باب قول الله تعالى إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء]
[باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين]
[باب ما جاء من التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف إذا عبده]
[باب ما جاء أن الغلو في قبور الصالحين يصيرها أوثانا تعبد من دون الله ﵎]
[باب ما جاء في حماية المصطفى ﷺ جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل إلى الشرك]
[باب ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان]
[باب ما جاء في السحر]
[باب بيان شيء من أنواع السحر]
[باب ما جاء في الكهان ونحوهم]
[باب ما جاء في النشرة]
[باب ما جاء في التطير]
[باب ما جاء في التنجيم]
[باب ما جاء في الاستسقاء بالأنواء]
[باب قول الله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله]
[باب قول الله تعالى إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين]
[باب قول الله تعالى وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين]
[باب قول الله تعالى أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون]
[باب من الإيمان بالله الصبر على أقدار الله]
[باب ما جاء في الرياء]
[باب من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا]
[باب من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرمه فقد اتخذهم أربابا من دون الله]
[باب قول الله تعالى ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك. . .]
[باب من جحد شيئا من الأسماء والصفات]
[باب قول الله تعالى يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون]
[باب قول الله تعالى فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون]
[باب ما جاء فيمن لم يقنع بالحلف بالله]
[باب قول ما شاء الله وشئت]
[باب من سب الدهر فقد آذى الله]
[باب التسمي بقاضي القضاة ونحوه]
[باب احترام أسماء الله تعالى وتغيير الاسم لأجل ذلك]
[باب من هزل بشيء فيه ذكر الله أو القرآن أو الرسول]
[باب قول الله تعالى ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي]
[باب قوله تعالى فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون]
[باب قول الله تعالى ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه]
[باب لا يقال السلام على الله]
[باب قوله اللهم اغفر لي إن شئت]
[باب لا يقول عبدي وأمتي]
[باب لا يرد من سأل بالله]
[باب لا يسأل بوجه الله إلا الجنة]
[باب ما جاء في اللو]
[باب النهي عن سب الريح]
[باب قول الله تعالى يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية. . . .]
[باب ما جاء في منكري القدر]
[باب ما جاء في المصورين]
[باب ما جاء في كثرة الحلف]
[باب ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه]
[باب ما جاء في الإقسام على الله]
[باب لا يستشفع بالله على خلقه]
[باب ما جاء في حماية النبي ﷺ حمى التوحيد وسده طرق الشرك]
[باب ما جاء في قوله تعالى وما قدروا الله حق قدره. . .]