حينَ حَميَ الوطيسُ في ذلك اليوم قبضَ قبضةً من ترابِ وحثاه في وجوه
المشركين وقال: "شاهت الوجوه" فانهزمَ القومُ بإذن الله، ولم يقدِرْ النبي عليه
السلام أن يبلغَ رميته تلك ما بلغَ، وإن القومَ ينهزمونَ ونظيرُ هذا قولُ الرجلِ لغيره: ما أنت عمِلتَ ما عملتَ، ولا أنت كلمتني ولقيتني بهذا، وإنما فلان فعلَه بي، وأنا فعلتُه بنفسي إذا كان قد أرشدَ إلى ذلك ومكن منه وأعانَ عليه، ومهَّدَ أسبابَه لماذا كان ذلك كذلك سقطَ ما توهموه سقوطا بينا ظاهراَ.