منه ونقْصوا منه أمرًا عظيما، وأسقطوا أسماء رجالٍ ملعونين في نص تنزيله.
وحذفوا أسماء آخرينَ ممدوحينَ مقرَّظين مأمورٌ باتَباعهم في نصه، فإن فاعلَ
هذا بالخروجِ عن الدين والإدغال له والاستحقاق للعن والإهانة وقبيح
الأسماء وعظيم الذّم أولى بما وصفه ورواه عليٌّ فيه، وكل هذه الروايات
أشهرُ وأظهرُ وأعلى وأكثرُ رجالًا وأوضحُ طرقا من رِواياتكم، ونحنُ وإن لم
نعلمْ عين كل خبرٍ من هذه الأخبار ضرورة، فقد عرفنا في الجملة ضرورة
مدحَ علي لهما وحسنُ ثنائه عليهما، وقد قُلتم معنا بذلك وادعيتُم عليه
التقية، وأنه قال في مقاماتٍ أخرَ نقيضَ هذه الأقوال، وهذأ منكم غيرَ مسموعٍ ولا مقبولٍ ولا معلومٍ صحته، فصح ما قلناه وبطلَ تسويفكم أنفسُكم بالتعاليل والأباطيل، وأما رِواياتُ أهل البيت عن علي وسائرِ أسلافهم بتفضيل الصَّحابة وتقديمهم وحُسنِ الثناء عليهم والتَبري من أعدائهم والقادح في فضلهم، فأكثرُ من أن يحاط بها، فمن هذه الأخبار:
ما رَووه عن محمد بن فُضيل عن سالم ابن أبي حفصة قال:
"سألتُ أبا جعفرٍ محمد بن عليّ وجعفر بن محمدٍ عن أبي بكر وعُمرَ.
فقالا: يا سالمُ توالاَّهما، وابرأ من عدؤوهما فإنهما كانا إمامي هُدى".
ورووا أيضا عن بشير بن ميمون أبي صيفي عن جعفر بن محمد عن أبيه،
2 / 500
المقدمة
تمهيد
(باب) (القول في بيان حكم بسم الله الرحمن الرحيم والناس والفلق، ودعاء القنوت وترتيب سور القرآن ونظم آياته وعددها والقول في أول ما أنزل منه وآخره)
(باب) الكلام في بيان الحكم في أول ما نزل من القرآن وآخره ومكيه ومدنيه، وهل نص الرسول ﵇ على ذلك أم لا
(باب) القوله في ببان حكم كلام القنوت، وما روي عن أبي من الخلاف في ذلك
(باب) القول في ترتيب سور القرآن وهل وقع ذلك منهم عن توقيف أو اجتهاد
(باب) الكشف عن وجوب ترتيب آيات السور وأن ذلك إنما حصل بالنص والتوقيف دون الاجتهاد
(باب) الكلام في المعوذتين والكشف عن ظهور نقلهما وقيام الحجة بهما، وإبطال ما يدعونه من إنكار عبد الله بن مسعود لكونهما قرآنا منزلا
الجزء الثاني
(باب) تعلقهم بالشواذ والزوائد المروية عن السلف رواية الآحاد، وبيان فساد تعلقهم بذلك
باب ذكر مطاعنهم في صحة القرآن ونظمه من جهة اللغة ووصف شبه لهم تجمع ضروبا من مطاعنهم على التنزيل والكشف عن إبطالها
(باب) الكلام في معنى التكرار وفوائده ونقض ما يتعلقون به فيه