ورُويَ عن واحدٍ عن علي ﵇ أنَّهم سمعوه يقول: لأدخلتُ على عمرَ حين وجأة أبو لؤلؤة وهو يبكي، فقلت: ما أبكاك يا أميرَ المؤمنين، فقال: أبكاني خبرُ السماء، أيُذهب بي إلى الجنة أو إلى النار، فقلتُ: أبشر بالجنة، فإني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ ما لا أحصِي: "سيدا كهول أهلِ الجنة أبو بكرٍ وعمرُ، وأنعما، فقال: أشاهد أنتَ يا على بالجنة، فقلتُ نعم، وأنت يا حسنُ فاشهدَ على أبيك رسولِ الله، أن عمرَ من أهل الجنة".
وروى جعفرُ بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال: "لمَّا طُعنَ
عمر ﵇ قال: أعَن ملإ منكم هذا، فقال علي: ما كان عن ملإ منا
ولودِدنا أنه قد زِيد في عُمرك من أعمارِنا".
ورَووا جميعا عن عُقيلٍ بن خالد عن محمدٍ عن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن عبد الله ابن عباس قال: قال لي علي بن أبي طالب: ما علمتُ أحدًا من المهاجرين هاجر إلا متخفيا إلا عمرَ بن الخطاب، فإنه لما همَّ بالهجرةِ تقلَّد سيفَه
2 / 498
المقدمة
تمهيد
(باب) (القول في بيان حكم بسم الله الرحمن الرحيم والناس والفلق، ودعاء القنوت وترتيب سور القرآن ونظم آياته وعددها والقول في أول ما أنزل منه وآخره)
(باب) الكلام في بيان الحكم في أول ما نزل من القرآن وآخره ومكيه ومدنيه، وهل نص الرسول ﵇ على ذلك أم لا
(باب) القوله في ببان حكم كلام القنوت، وما روي عن أبي من الخلاف في ذلك
(باب) القول في ترتيب سور القرآن وهل وقع ذلك منهم عن توقيف أو اجتهاد
(باب) الكشف عن وجوب ترتيب آيات السور وأن ذلك إنما حصل بالنص والتوقيف دون الاجتهاد
(باب) الكلام في المعوذتين والكشف عن ظهور نقلهما وقيام الحجة بهما، وإبطال ما يدعونه من إنكار عبد الله بن مسعود لكونهما قرآنا منزلا
الجزء الثاني
(باب) تعلقهم بالشواذ والزوائد المروية عن السلف رواية الآحاد، وبيان فساد تعلقهم بذلك
باب ذكر مطاعنهم في صحة القرآن ونظمه من جهة اللغة ووصف شبه لهم تجمع ضروبا من مطاعنهم على التنزيل والكشف عن إبطالها
(باب) الكلام في معنى التكرار وفوائده ونقض ما يتعلقون به فيه