وقد روى الأعمشُ عن إبراهيم التيمى عن أبيه قال: خطبنا علي
بنُ أبي طالب ﵇، فقال: من زَعم أنّ عندنا شيئا نقرأهُ إلاّ كتاب الله تعالى وهذه الصحيفة، صحيفةٌ قال رسول الله ﷺ: "المدينةُ حرمٌ فمن أحدث فيها حدثا، أو آوى مُحدثا فعليه لعنةُ الله والملائكة والنّاسِ أجمعين، لا يقبلُ الله منه صَرفا ولا عدلا".
وفي روايةِ أخرى عن إبراهيم التيميّ عن أبيه قال: "خطبنا علي عليه
السلامُ وفي قائم سيفه صحيفة، فقال: إيه والله ما عندنا كتابٌ نقرؤُه ليس
كتاب الله، ولا في هَذه الصحيفة، فأخذها فنشَرها فإذا فيها: المدينةُ حَرمٌ
فمن أحدَث فيها ... نحو الخبر الأول إلى قوله صَرفا ولا عدلا".
وروى أيضا الأعمشُ عن إبراهيم التيمى عن أبيه قال: "ما عندنا شيءٌ
إلا كتابُ الله وهذه الصحفيةُ عن النبي صلى الله عليه قال: "من تولى مولى
قوم بغير إذنِ فعليه لعنةُ الله والملائكة والنّاس أجمعين، لا قبل الله منه صرفا
ولا عدلا.
فلو كان كتابُ الله الذي عنده غير الذي جمعهم عثمانُ عليه لوجب أن
يُظهره، وكان ذلك أولى من إظهار الصحيفة، وقد اتفق الكل
2 / 469
المقدمة
تمهيد
(باب) (القول في بيان حكم بسم الله الرحمن الرحيم والناس والفلق، ودعاء القنوت وترتيب سور القرآن ونظم آياته وعددها والقول في أول ما أنزل منه وآخره)
(باب) الكلام في بيان الحكم في أول ما نزل من القرآن وآخره ومكيه ومدنيه، وهل نص الرسول ﵇ على ذلك أم لا
(باب) القوله في ببان حكم كلام القنوت، وما روي عن أبي من الخلاف في ذلك
(باب) القول في ترتيب سور القرآن وهل وقع ذلك منهم عن توقيف أو اجتهاد
(باب) الكشف عن وجوب ترتيب آيات السور وأن ذلك إنما حصل بالنص والتوقيف دون الاجتهاد
(باب) الكلام في المعوذتين والكشف عن ظهور نقلهما وقيام الحجة بهما، وإبطال ما يدعونه من إنكار عبد الله بن مسعود لكونهما قرآنا منزلا
الجزء الثاني
(باب) تعلقهم بالشواذ والزوائد المروية عن السلف رواية الآحاد، وبيان فساد تعلقهم بذلك
باب ذكر مطاعنهم في صحة القرآن ونظمه من جهة اللغة ووصف شبه لهم تجمع ضروبا من مطاعنهم على التنزيل والكشف عن إبطالها
(باب) الكلام في معنى التكرار وفوائده ونقض ما يتعلقون به فيه