الأخبار قد ورَدت متواترةً مستفيضةً من جهة نقل هذه الفرقة من الشيعة بأنّ
القرآن مُغير ومُبدل وأنه قد نُقص منه وأسقط أسماءُ الأئمة الإثني عشر
المذكورين فيه، وأسماءُ سبعينَ رجلًا من قريش ملعونين فيه باسمائهم
وأنسابهم، وأن ربُع القرآن منزل في فضائل الأئمة الإثني عشَر وأهل البيت.
وأن عثمان والجماعةَ وضعت مكان رجل مسمّى ملعون من قريشِ: (يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٢٨) .
ومحوا اسمه، إلى غير هذه الجهالات والأماني الكاذبة والتلاحُدِ الذي يستهوون به العامة الطغام، ويقصدون به إبطال الإسلام فإنّه لا شبهة على من له أدنى مسكة في فساده وتكذُب مفتريه وواضعه، وسنتكلم على تكذُب جميع هذه الروايات وعند مفتَعلها عند فراغنا من حكاية عمل ما يروونه في هذا الباب إن شاء الله.
2 / 459
المقدمة
تمهيد
(باب) (القول في بيان حكم بسم الله الرحمن الرحيم والناس والفلق، ودعاء القنوت وترتيب سور القرآن ونظم آياته وعددها والقول في أول ما أنزل منه وآخره)
(باب) الكلام في بيان الحكم في أول ما نزل من القرآن وآخره ومكيه ومدنيه، وهل نص الرسول ﵇ على ذلك أم لا
(باب) القوله في ببان حكم كلام القنوت، وما روي عن أبي من الخلاف في ذلك
(باب) القول في ترتيب سور القرآن وهل وقع ذلك منهم عن توقيف أو اجتهاد
(باب) الكشف عن وجوب ترتيب آيات السور وأن ذلك إنما حصل بالنص والتوقيف دون الاجتهاد
(باب) الكلام في المعوذتين والكشف عن ظهور نقلهما وقيام الحجة بهما، وإبطال ما يدعونه من إنكار عبد الله بن مسعود لكونهما قرآنا منزلا
الجزء الثاني
(باب) تعلقهم بالشواذ والزوائد المروية عن السلف رواية الآحاد، وبيان فساد تعلقهم بذلك
باب ذكر مطاعنهم في صحة القرآن ونظمه من جهة اللغة ووصف شبه لهم تجمع ضروبا من مطاعنهم على التنزيل والكشف عن إبطالها
(باب) الكلام في معنى التكرار وفوائده ونقض ما يتعلقون به فيه