وإن قالوا: أراد أنهم يسلُكون سنَنَ أهل الكتاب إلا في الزيادة في
الكتاب، قيل له: وأراد سلوك سنَنَهم إلا في النقصان من الكتاب، وإلا
تحريفه وتغييرهُ وقصد ما عدا ذلك، وهذا ما لا حيلة فيه ولا جواب عنه.
وكذلك الكلامُ على من قال: إنه مزيد فيه وليس بمنقوصِ أو مغير النظم
والتأليف فقط من غير زيادةِ ولا نقصانِ منه، وفي بعض ما أشرنا إليه أوضحُ
دليل على سقوط تعلُّقهم بهذه الرويات.
دليل لهم آخرُ على نقصان القرآن وتحريفه: بأن الشيعة تنقلُ خلفا عن
سلفِ عن علي والأئمة من عترته، عن سلف لهم تقومُ بهم الحجةُ وينقطعُ
العُذر: أن القرآن قد نُقص منه وغُير وبُدلَ وأحيل عن نظمه، قالوا: والكذبُ ممتنع على من ذكرنا، والعُذرُ ببعضِهم، فوجب لذلك صدقُهم فيما نقلوهُ من هذا الباب، والقطعُ من جهة خبرهم على نقصان القرآن وتغييره.
2 / 455
المقدمة
تمهيد
(باب) (القول في بيان حكم بسم الله الرحمن الرحيم والناس والفلق، ودعاء القنوت وترتيب سور القرآن ونظم آياته وعددها والقول في أول ما أنزل منه وآخره)
(باب) الكلام في بيان الحكم في أول ما نزل من القرآن وآخره ومكيه ومدنيه، وهل نص الرسول ﵇ على ذلك أم لا
(باب) القوله في ببان حكم كلام القنوت، وما روي عن أبي من الخلاف في ذلك
(باب) القول في ترتيب سور القرآن وهل وقع ذلك منهم عن توقيف أو اجتهاد
(باب) الكشف عن وجوب ترتيب آيات السور وأن ذلك إنما حصل بالنص والتوقيف دون الاجتهاد
(باب) الكلام في المعوذتين والكشف عن ظهور نقلهما وقيام الحجة بهما، وإبطال ما يدعونه من إنكار عبد الله بن مسعود لكونهما قرآنا منزلا
الجزء الثاني
(باب) تعلقهم بالشواذ والزوائد المروية عن السلف رواية الآحاد، وبيان فساد تعلقهم بذلك
باب ذكر مطاعنهم في صحة القرآن ونظمه من جهة اللغة ووصف شبه لهم تجمع ضروبا من مطاعنهم على التنزيل والكشف عن إبطالها
(باب) الكلام في معنى التكرار وفوائده ونقض ما يتعلقون به فيه