أنه قرآن، وخلطِ المعلومِ المتيقّنِ من ذلك بالمجهول، وأنّه أَجلبُ الأمور
لإدخال اللّبس والشكوكِ في المصحف، وأن يثبت كلّ أحد فيه ما يريد
ويوقن مما ورد هذا المورد من القرآن والقراءات، وأن يدّعي أنه أثبت من
الحمدِ والبقرةِ وآل عمرانَ وذلك من الفساد والتخليلط ما لا خفاء به.
وسنوضحُ أيضًا فيما بعدُ أنه لا يجوز إثبات شيءٍ من هذه القراءات في
المصحف على حكم الظاهر، والعملُ بخبر الواحد دُون القطع على أنه قرآن، وأن ذلك من أدعى الأمور إلى خلط الصحيحِ بالفاسد والسليم بالسقيم.
وفتح دعاوى الملحدين بأنَّ كلَ ما بين الدفّتين ثابت على طريقة. واحدة، وأنّه معلوم، أو أن يدّعوا أنه كلّه غيرُ متيقّنٍ ولا معلوم، أو أن يقولوا: ما نعرفُ ما قامت الحجةُ به مما لم يَقُم ولا المعلومُ منه ولا المجهول، وأنّ ما أدى
إلى ذلك وسهّل سبيله وجبَ منعه والحظر له ونكشفُ ذلك يما يوضحُ الحقّ
إن شاء الله.
2 / 436
المقدمة
تمهيد
(باب) (القول في بيان حكم بسم الله الرحمن الرحيم والناس والفلق، ودعاء القنوت وترتيب سور القرآن ونظم آياته وعددها والقول في أول ما أنزل منه وآخره)
(باب) الكلام في بيان الحكم في أول ما نزل من القرآن وآخره ومكيه ومدنيه، وهل نص الرسول ﵇ على ذلك أم لا
(باب) القوله في ببان حكم كلام القنوت، وما روي عن أبي من الخلاف في ذلك
(باب) القول في ترتيب سور القرآن وهل وقع ذلك منهم عن توقيف أو اجتهاد
(باب) الكشف عن وجوب ترتيب آيات السور وأن ذلك إنما حصل بالنص والتوقيف دون الاجتهاد
(باب) الكلام في المعوذتين والكشف عن ظهور نقلهما وقيام الحجة بهما، وإبطال ما يدعونه من إنكار عبد الله بن مسعود لكونهما قرآنا منزلا
الجزء الثاني
(باب) تعلقهم بالشواذ والزوائد المروية عن السلف رواية الآحاد، وبيان فساد تعلقهم بذلك
باب ذكر مطاعنهم في صحة القرآن ونظمه من جهة اللغة ووصف شبه لهم تجمع ضروبا من مطاعنهم على التنزيل والكشف عن إبطالها
(باب) الكلام في معنى التكرار وفوائده ونقض ما يتعلقون به فيه