تعلُّقِهم بما يروونه من مشاجرة الحسن بن علي ﵇ لسعيد بن العاص رحمةُ الله عليه
فأمَّا تعلقُهم في ذلك بما رُوي من مشاجرةِ سعيد بن العاص للحسن بن
علي، وإن سعيدًا قال للحسن: "أما إني قد أدخلت في كتابكم ألفَ
حرف، وأسقطت منه ألفَ حرف، فقال له الحسن: فأنا مؤمنٌ بما أسقطتَ
كافرٌ بما أدخلت، فقال له: ليس حيثُ يذهبُ إنما أردت إصلاح اللحن منه، فقال له الحسن: فأيُّ الثلاثة لَحَن: اللهُ تعالى الذي تكلَّم به، أم جبريلُ الذي نزل به، أم رسولُ الله ﷺ الذي بلَّغه، " فإنه أيضًا مما لا تعلق لهم فيه من وجوه.
أحدُها: إنَّ هذه الرواية باطلةٌ غيرُ ثابتةُ ولا تُعرفُ صحَّتُها باضطرارٍ ولا
بنظرٍ واستدلال.
والثاني: أنّها معارضةٌ بما نعرفُه ضرورةً من جمعِ عثمانَ لزيد بن ثابتٍ
وعبد الله بن عباسٍ وعبد الله بن عمرَ وعبد الله بن عمرو بن العاص وسعيد
1 / 419
المقدمة
تمهيد
(باب) (القول في بيان حكم بسم الله الرحمن الرحيم والناس والفلق، ودعاء القنوت وترتيب سور القرآن ونظم آياته وعددها والقول في أول ما أنزل منه وآخره)
(باب) الكلام في بيان الحكم في أول ما نزل من القرآن وآخره ومكيه ومدنيه، وهل نص الرسول ﵇ على ذلك أم لا
(باب) القوله في ببان حكم كلام القنوت، وما روي عن أبي من الخلاف في ذلك
(باب) القول في ترتيب سور القرآن وهل وقع ذلك منهم عن توقيف أو اجتهاد
(باب) الكشف عن وجوب ترتيب آيات السور وأن ذلك إنما حصل بالنص والتوقيف دون الاجتهاد
(باب) الكلام في المعوذتين والكشف عن ظهور نقلهما وقيام الحجة بهما، وإبطال ما يدعونه من إنكار عبد الله بن مسعود لكونهما قرآنا منزلا
الجزء الثاني
(باب) تعلقهم بالشواذ والزوائد المروية عن السلف رواية الآحاد، وبيان فساد تعلقهم بذلك
باب ذكر مطاعنهم في صحة القرآن ونظمه من جهة اللغة ووصف شبه لهم تجمع ضروبا من مطاعنهم على التنزيل والكشف عن إبطالها
(باب) الكلام في معنى التكرار وفوائده ونقض ما يتعلقون به فيه