أيضًا قولُه تعالى: (عِظَامًا نَخِرَةً)، و"ناخرة" و(سِرَاجًا) و(سُرُجًا) ونحو ذلك، ورويَ أن بعضَ المتقدمين قرأ مع قوله: (إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا) قرأ: "أكاد أخفيها من نفسي فكيف أظهركم عليها".
وقرأ بعضهم أيضًا بعد قوله: (إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ) .
وزاد فقرأ: "تسعٌ وتسعونَ نعجةً أنثى"، وهذا اختلافٌ لم يثبت
وهو اختلافُ القراءة بالزيادة والنقصان، ويقول إن الرسول أقرأ بالتقديم تارةً وبالتأخير أخرى، وبالزيادة تارةً وبالنقصان أخرى، ووقف على ذلك إذا ثبت هذا الباب في الاختلاف وأنّه مروي عن الرسول ﵇.
والوجه الثالث: أن يكون الاختلافُ في القراءة اختلافًا يزيدُ صورةَ
اللفظ ومعناه، وذلك مثل قوله تعالى: (وطلعٍ منضود) مكان قوله: (وَطَلح
مَّنضُود)، ونقول أيضًا: إنَّ هذا إذا ثبت فقد أقرأ بهما الرسولُ
﵇، وأُنزلَ عليه كذلك، وقد رُويَ عن بعض السلف أنّه قال: معنى الطلع والطلح واحد، وأنهما اسمان لشيءٍ واحد، فإن كان ذلك كذلك فهما
(١) ليست هذه القراءات مما تناقلَهُ العلماءُ بالتواتر وإنما هي نقلُ آحادٍ عن أصحابها.
1 / 386
المقدمة
تمهيد
(باب) (القول في بيان حكم بسم الله الرحمن الرحيم والناس والفلق، ودعاء القنوت وترتيب سور القرآن ونظم آياته وعددها والقول في أول ما أنزل منه وآخره)
(باب) الكلام في بيان الحكم في أول ما نزل من القرآن وآخره ومكيه ومدنيه، وهل نص الرسول ﵇ على ذلك أم لا
(باب) القوله في ببان حكم كلام القنوت، وما روي عن أبي من الخلاف في ذلك
(باب) القول في ترتيب سور القرآن وهل وقع ذلك منهم عن توقيف أو اجتهاد
(باب) الكشف عن وجوب ترتيب آيات السور وأن ذلك إنما حصل بالنص والتوقيف دون الاجتهاد
(باب) الكلام في المعوذتين والكشف عن ظهور نقلهما وقيام الحجة بهما، وإبطال ما يدعونه من إنكار عبد الله بن مسعود لكونهما قرآنا منزلا
الجزء الثاني
(باب) تعلقهم بالشواذ والزوائد المروية عن السلف رواية الآحاد، وبيان فساد تعلقهم بذلك
باب ذكر مطاعنهم في صحة القرآن ونظمه من جهة اللغة ووصف شبه لهم تجمع ضروبا من مطاعنهم على التنزيل والكشف عن إبطالها
(باب) الكلام في معنى التكرار وفوائده ونقض ما يتعلقون به فيه