وروى حميدٌ قال: قال أنس: قال أبيّ بن كعب: إن رسول الله صلى الله
عليه قال: "جاءني جبريلُ وميكائيلُ فقعد جبريلُ عن يميني وميكائيلُ عن
يساري، فقال جبريل: اقرأ القرآن على حرف، فقال ميكائيل: استزده، حتى بلغ سبعةَ أحرفٍ وكل كافٍ شاف ".
وروى سعدٌ عن الحكم عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن
أبى بن كعب "أن النبيّ صلى الله عليه كان بأضاة بني غفار فأتاه جبريلُ فقال:
إن الله تعالى يأمُرك أن تقرأ القرآن على حرف، قال: أمتي لا تطيقُ ذلك، ثم
أتاه فقال: على حرفين، فقال: أمَّتي لا تطيقُ ذلك، ثم أتاه الثالثة فقال: على ثلاثةْ أحرف، فقال: أمتي لا تطيقُ ذلك ثم جاءه الرابعة فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمّتك على سبعة أحرف، فايُّما حرفٍ قرؤوا عليه فقد أصابوا".
وروى أنس بن عاصم قال: أخبرني أبو حازم عن أبي سلمة قال: لا
أعلمه إلا عن أبي هريرةَ أنّ رسولَ الله ﷺ قال: "أنزل القرآنُ على سبعة أحرف، والمراءُ في القرآن كفرٌ ثلاث مرات فما عرفتُم فاعملوا به وما جهلتم فردُّوه إلى عالمه ".
وروى أيضا أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "أنزل القرآن على سبعة أحرفٍ عليما غفورًا رحيما".
وروى عقيل بن خالد عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن
1 / 357
المقدمة
تمهيد
(باب) (القول في بيان حكم بسم الله الرحمن الرحيم والناس والفلق، ودعاء القنوت وترتيب سور القرآن ونظم آياته وعددها والقول في أول ما أنزل منه وآخره)
(باب) الكلام في بيان الحكم في أول ما نزل من القرآن وآخره ومكيه ومدنيه، وهل نص الرسول ﵇ على ذلك أم لا
(باب) القوله في ببان حكم كلام القنوت، وما روي عن أبي من الخلاف في ذلك
(باب) القول في ترتيب سور القرآن وهل وقع ذلك منهم عن توقيف أو اجتهاد
(باب) الكشف عن وجوب ترتيب آيات السور وأن ذلك إنما حصل بالنص والتوقيف دون الاجتهاد
(باب) الكلام في المعوذتين والكشف عن ظهور نقلهما وقيام الحجة بهما، وإبطال ما يدعونه من إنكار عبد الله بن مسعود لكونهما قرآنا منزلا
الجزء الثاني
(باب) تعلقهم بالشواذ والزوائد المروية عن السلف رواية الآحاد، وبيان فساد تعلقهم بذلك
باب ذكر مطاعنهم في صحة القرآن ونظمه من جهة اللغة ووصف شبه لهم تجمع ضروبا من مطاعنهم على التنزيل والكشف عن إبطالها
(باب) الكلام في معنى التكرار وفوائده ونقض ما يتعلقون به فيه