مصحفه، وقد عُلِمَ وتُيُقِّنَ أنّ عبد الله لم يكن يُنكرُ كون الحمد قراَنًا منزلًا.
وأنّه كان يعتقدُ هو وكل مسلم إكفار من جَحَدَ كونَها من القرآن، وكيف لا
يكونُ ذلك كذلك وأمرُها أظهرُ وأشهرُ وأقاويلُ الرسول صلى الله عليه فيها
أكثرُ منه في غيرها، وهو يراه ويسمعُه ويصلّي بها في اليومِ والليلةِ يبيتُ
مراتٍ يجهرُ بقراءتها فيها ويداومُ عليها، ويسمعُ رسولَ الله ﷺ يقرؤها ويحث على تعلمها وحفظِها ويُعَظمُ شأنَها ويُعيدُ ويُبدي بذكر فضلها.
وروى أبو هريرةَ قال: قال رسولُ الله ﷺ وقد قرأ عليه أُبيُّ ابنُ كعبٍ أمَّ القرآن فقال: "والذي نفسي بيده ما أنزلَ الله جلّ وعزّ في التوراةِ ولا في الإنجيل ولا في الزَبُور ولا في القرآن مثلها، إنها السبعُ من
المثاني ".
وروى أبو هريرة أيضًا عن النبي صلى الله عليه أنّه قال: "هيَ
فاتحة الكتاب، وهي السبعُ المثاني والقرآنُ العظيم ".
وروى الحسنُ عن النبي صلى الله عليه أنه قال: "مَن قرأ فاتحة الكتاب فكأنّما قرأَ التوراةَ والإنجيلَ والزَبُورَ والفرقانَ ".
1 / 321
المقدمة
تمهيد
(باب) (القول في بيان حكم بسم الله الرحمن الرحيم والناس والفلق، ودعاء القنوت وترتيب سور القرآن ونظم آياته وعددها والقول في أول ما أنزل منه وآخره)
(باب) الكلام في بيان الحكم في أول ما نزل من القرآن وآخره ومكيه ومدنيه، وهل نص الرسول ﵇ على ذلك أم لا
(باب) القوله في ببان حكم كلام القنوت، وما روي عن أبي من الخلاف في ذلك
(باب) القول في ترتيب سور القرآن وهل وقع ذلك منهم عن توقيف أو اجتهاد
(باب) الكشف عن وجوب ترتيب آيات السور وأن ذلك إنما حصل بالنص والتوقيف دون الاجتهاد
(باب) الكلام في المعوذتين والكشف عن ظهور نقلهما وقيام الحجة بهما، وإبطال ما يدعونه من إنكار عبد الله بن مسعود لكونهما قرآنا منزلا
الجزء الثاني
(باب) تعلقهم بالشواذ والزوائد المروية عن السلف رواية الآحاد، وبيان فساد تعلقهم بذلك
باب ذكر مطاعنهم في صحة القرآن ونظمه من جهة اللغة ووصف شبه لهم تجمع ضروبا من مطاعنهم على التنزيل والكشف عن إبطالها
(باب) الكلام في معنى التكرار وفوائده ونقض ما يتعلقون به فيه