وهذا الجوابُ عما رُوِيَ مِن قول ابن عباس: "كان جبريلُ إذا أتى النبيّ
صلى الله عليه ببسم الله الرحمن الرحيم عَلِمَ أنَّها قد خَتَمت سورة فاستقبلُ
الأخرى"، لأنها قد جعلت علامة للرسول ولغير ذلك عند التلاوة والكتابة.
وإن لم يكن من القرآن.
فأمّا ما رُوِيَ عن أم سلمة من أن النبيّ ﷺ كان يعُد بسم الله الرحمن الرحيم آيةً فاصلة فإنّه من أخبار الآحاد التي لا نعلم بثبوتها اضطرارا واستدلالا، وقد بتنّا فيما سلفَ بما يزيلُ الشكّ والرّيب أنّ رسولَ الله ﷺ
1 / 256
المقدمة
تمهيد
(باب) (القول في بيان حكم بسم الله الرحمن الرحيم والناس والفلق، ودعاء القنوت وترتيب سور القرآن ونظم آياته وعددها والقول في أول ما أنزل منه وآخره)
(باب) الكلام في بيان الحكم في أول ما نزل من القرآن وآخره ومكيه ومدنيه، وهل نص الرسول ﵇ على ذلك أم لا
(باب) القوله في ببان حكم كلام القنوت، وما روي عن أبي من الخلاف في ذلك
(باب) القول في ترتيب سور القرآن وهل وقع ذلك منهم عن توقيف أو اجتهاد
(باب) الكشف عن وجوب ترتيب آيات السور وأن ذلك إنما حصل بالنص والتوقيف دون الاجتهاد
(باب) الكلام في المعوذتين والكشف عن ظهور نقلهما وقيام الحجة بهما، وإبطال ما يدعونه من إنكار عبد الله بن مسعود لكونهما قرآنا منزلا
الجزء الثاني
(باب) تعلقهم بالشواذ والزوائد المروية عن السلف رواية الآحاد، وبيان فساد تعلقهم بذلك
باب ذكر مطاعنهم في صحة القرآن ونظمه من جهة اللغة ووصف شبه لهم تجمع ضروبا من مطاعنهم على التنزيل والكشف عن إبطالها
(باب) الكلام في معنى التكرار وفوائده ونقض ما يتعلقون به فيه