إن الله خلق إبليس للعبادة (^١).
فيقال له: قل إن الله خلق إبليس لما خلق له جبريل وميكال ولما خلق له النبي ﷺ من العبادة ولطف به في الهداية إلى معرفته وطاعته كما لطف بهؤلاء، ولم يفضلهم عليه إلا بالنبوة.
وهذا قول يشهد على قائله بالشناعة، فليت شعري من المراد بقوله (^٢) تعالى: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالإنْسِ﴾ (^٣)، إن كان إبليس لم يخلق لجهنم؟! وأما تمويهه بتأويل (^٤) هذه الآية فلا يقبله من أنعم الله عليه بشيء من العقل وسيأتي بيان فساده (^٥).
(^١) انظر: قول المخالف فيما سبق ص ٣٣٨.
(^٢) في - ح- (إذا بقوله).
(^٣) الأعراف آية (١٧٩).
(^٤) في الأصل (تأويل) وما أثبت من - ح-.
(^٥) أفرد المصنف ﵀ للرد على المخالف في تأويله لهذه الآية فصلا فيما سبق ص ٤٢٨.